وزهو أيام كان غربها
معانق في مسرها المشارقا
والليل يمشي مسرعا كأنه
ليل بلغاز غدا موافقا
لم تسلب الشمس له قلائدا
إلا أعادها الدجى مخانقا
كلما يرفع شمسا حندس
أماطه الصبح السريع شارقا
ما كدر الصفو بها مراقبا
ولا اختشت سعودها الطوارقا
يهدي السرور وقتها فضلا كما
أهدى عماد الدين نظما رائقا
يحيى سليل الناظم
هدي المصطفى نظما أنيقا فائقا
إمام علم ضرب الفضل له
فوق النجوم للعلى سرادقا
ذكاء ذكاء إن دجت مشكلة
أو صح من حندسها الدقائقا [86ب-ب]
ونيل نبل ما الفرات عنده
والنيل إلا ما يغيث شارقا
وطود حلم لم يرع وقاره
لحادث يزعزع الشواهقا
صنعت رياضا يا عماد الدين قد
حبرت في أوراقها الحدائقا
يفتر للمعنى أقاح لفظها
إن فاخر الورد بها الشقايقا
استغفر الله فما للروض ما
رأيت منها سابغا وذائقا
ولا لراح ما أذاقت قائلا
بكأسها وسابحا وعابقا
قد تركتني في الجواب باقلا
وحبرت عند السباق لاحقا
يا عجز مثلي عند تنظيم الحصى
في سمط شعري ثاقبا وناسقا
لولا امتثال الأمر ما أطاعني
رق لحبري ظلل عبدا أبقا
ولا استقام من يراعي كاتب
قام على ساق أراه خافقا
لكن رأيت الامتثال واجبا
فطاوعاني كاتبا وناطقا
وحبرا في خدمة المولى إمام الفضل
لا غير مديحا صادقا
فاعذر فإني لم أقل مقابلا
نظما لنظم يعجز الخلائقا
واسلم ودم ما عطر الآفاق من
مجدك وما قد فاح عرفا فائقا ... [372ج]
ومن شعره مكاتبا شيخنا العلامة الوجيه عبد القادر بن أحمد-رحمهما الله تعالى (1).
سرى والدجا قد شمر الساق راحله ... وقد أيست من أن يزور عواذله
أتاني وقد عربدت من خمرة الهوى ... فما فقت إلا حين غنت خلاخله
خجلت فما استطعت أهلا ومرحبا ... ولكن لسان الدمع ترجم سائله
ولما رآني رق لي فخشيت أن ... تسيل من الجسم الرقيق جداوله
ذذ
فضميته نحوي وقلت له اتئد
ذ ... فدا لك باقي الروح مني وراحله
ذذ
Страница 335