1065

طوائف حاشد منها وسفيان

وذو حسين وقاضيها وقائدها

درب الصفا ومشنون وجثمان

أسماء شر وأفعال مقبحة

طوائف ما لهم أمن وإيمان

فما يخافون من يوم المعاد ولا

عليهم لذوي السلطان سلطان

فكم أخافوا وما خافوا وكم نهبوا

وأخربوا فلهم في الأرض نيران

في دولة الملك المنصور كم هلكت

بنادر ومخاليف وبلدان

في الشرق والغرب منها والتهائم بل

والبحر قد خافهم في البحر حيتان

لا تنسى قعطبة إن كنت ذاكرها

فقد أباح حماها قبل قحطان

كذا المعاقل من دمت ومن جبن

ولحج طاف بها للحرب طوفان

والبندر البندر المشهور من عدن

صارت بأخباره في الأرض ركبان

وهل نسى أحد بيت الفقيه وقد

حكت بأخبار يام فيه آذان

كم من عزيز أذلوه وقد جحفوا

مالا وكم سبيت خود وصبيان ... [363ج]

ودع حفاش ومورا والضحي ولا

تذكر حبورا وما لم يخص إنسان

فالنظم يعجز عن حصر لما دخلت

من المواطن في أخبار قد كانوا

فيا بني القاسم المنصور قد سكبت

عليكم الملك أعراب وبدوان

لم يبق من مجدكم إلا القصور لكم

بها جوار وديباج وعقيان ... [84ب-ب]

أو المزامير تتلى كل آونة

كأنهن وحاشا الذكر قرآن

أو الثياب على الأبدان صار لكم

في كل حين على الأبدان ألوان

بمال كل ضعيف من رعيتكم

فما يقام لكم في العدل ميزان

ولا يخاف العدا شرا لخيلكم

كأنها غنم والقوم رعيان

ولا يخافون إن طالت رماحكم

كأنها بيد الصبيان قضبان

ما يرهب السيف في بطن القراب ولو

جر على متنه در وعقيان

ما هكذا كان آباء لكم سلفوا

شيدت بهم من ربوع الحق أركان

وطالعوا سيرة المنصور جدكم

سقى ثراه من الوسمى هتان

ما كان إلا جهاد الترك همته

وماله مثلكم خيل وفرسان

ما كان منزله إلا معاركهم

وماله غير ظل الرمح ديوان

كانت لسطوته الأتراك في رهج

وخاف من ذكره منهم خراسان

كان الجهاد ونشر العلم همته

حتى دعاه إلى الجنات رضوان

وكل أبنائه كانوا على رشد

لهم جهاد ومعروف وعرفان

أجلى المؤيد باقي الترك من يمن

لم يبق منهم بها شخص له شأن

Страница 327