كنا في هذه الأيام في صنعاء وما زلنا نسأل منكم من دب ودرج ودخل من الوادي وخرج، وهممنا مرارا بمعاهدتكم فليس لنا غير يوسف من خليل، وحبسنا من إتمامها حابس الفيل، ولنا أبيات في صفة الإنسان كريم أحببنا إدارة كأسها،على فم سمعكم الكريم، وهي
نور إلى غاية قدر القناة صعد
ذابت حشاشة نفسي منه حين حمد
غغ
وصار شكلا غريبا كالعمود له
ردف وخصر وثغر كالأقاح وخد
لله نور مبين زانه غيد
يكاد يجري من أعطافه وجيد
افديه من آية في الحسن باهرة
قامت سماء معانيها بغير عمد
تحكى الشمول التي راقت شمائله
فكل حسن وإحسان إليه يرد
فمثله ما رأت عيني ولا سمعت
أذني ولو قام غصن المنحنى وقعد
لا غرو إن ركع الغصن النضير له
تواضعا في محاريب البها وسجد
قد صار لفظه إجماع فلا أحد
يدري برتبته في الحسن دون أحد ... [319ج]
أقصى مرامي خال عم وجنته
حسنا ومن جد فيما يشتهيه وجد
ريم يناولني حبل الرضا بيد
تيها ويأخذ به من راحتي بيد
إن قلت في اليوم أنجز ما وعدت به
بالأمس يا نور عيني قال ذلك غد
تجاوز الحد فينا سيف مقلته
الكحلاء فأشباه في الجوارح رد
وكتب إليه أيضا (1)
لمهجتي من ثمار للهوى ما كسبت
من حاجز وعليها مثلما اكتسبت
سمعت في عذبات البان سادحة
تشدو وما نسجب مثلي ولا انتحبت
لو أنها التقطت حب المحبة ما
تطوقت في غصون البان واختضبت
قامت على فنن الأغصان خاطبة
فاشتد خطب اشتياقي عندما خطبت
قد ذكرتني بغصن صيغ من ذهب
عن جور فيه الروح قد وهبت
ذابت حشاشة نفسي من تذكره
دما وسالت من العينين وانسكبت
سقيا لمعرية في السفح كم طلعت
في أفقها شمس أفراحي وكم غربت
شمس إذا ما رأتها الشمس مشرقة
تسترت برداء الغيم واحتجبت
إذا دعت لها في الأصل جارية
لها فقد صدقت عندي وما كذبت
تمايلت من تغني حليها طربا
أحسن بمن طربت من نفسها وصبت
لم أنس إذا قالت أصبر ساعة فأنا
أتى إليك فقلت الساعة اقتربت
ويوسف بن علي بيننا حكم
Страница 289