هو التبر عند العارفين بسبكه
فما مقصدي إلا القبول وحبذا ... ومن دمعك المهراق ما سال سائله[49أ-ج]
عليها وكم صبت لديه طوائله
لا رام واد شاكلتها عواطله
وقلبك في طي الركاب كوافله
بكل عزيز عز منك تواصله
وما كل مسلوب ترد عقائله
ففي شرعه أن يغلب الحق باطله
شغلتم بشيء خالفتكم غوائله
وقد يكره الإنسان من لا يشاكله [77-أ]
أهل من محب أنصفته عواذله
وعصر شباب لم تشبه كواهله
بلابل شوق حركتها بلابله
تفرد إجلالا فند مشاكله[27أ-ب]
لغرة وقت أنت فيه حلاحله
إليك أشارت بالأكف أنامله
بكل مقام منه قامت جحافله
فكل مليك شاكلته معاقله
وأي عزيز أن يقال تماثله
نجوم هدى إن ضل في الليل راحله
إلى غاية يشقى بها من يطاوله
ونلت من الآمال ما أنت آمله
جواهر نظم قل في الناس قائله
وشرط الوفا أن يأخذ السهم نائله[49ب-ج]
أواخره محمودة وأوائله
ولكن يعيب الشيء من هو جاهله
قبولي منكم بالذي أنا سائله
ومن شعره وفيه إشارة إلى حرفته:
ولما اعتنقنا سال دمعي بخده
وقال عذولي دع هواه فقد بدا
فقلت له مهلا فتلك مدامعي ... وأبديت من سكر الصبابة ما أخفي
سواد على خديه من موضع القطف
مسحت وأثار الصباغة في كفي
وله في شخص يدعى الديك يحب شخصا يعرف بالشقري: (1)
قل للفتى الديك من قد هام في رشاء
يفوق ريم النقا في الدل والحور
ما أنت أول من قاسى الهوى وصبا
ولا بأول ديك هام في الشقري
وله في قواد:(2)
هذا الذي نختاره صاحبا
كأنه الناظور في فعله ... يسعى بما تهوى على ما تريد
يأتيك في الحال بقرب البعيد
وله في التورية:
ولما رأيت الخال من فوق ثغره
تيقنت أن الخال حوليه حارس ... مقيما على العذب الذي عز جانبه
Страница 157