1014

Муяссар в объяснении Масабих ас-Сунна

الميسر في شرح مصابيح السنة للتوربشتي

Редактор

د. عبد الحميد هنداوي

Издатель

مكتبة نزار مصطفى الباز

Издание

الثانية

Год публикации

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ هـ

Регионы
Иран
Империя и Эрас
Аббасиды
(ومن الحسان)
[٣٦١٠] قوله ﷺ في حديث كعب بن مالك- ﵁: (لكأنما ترمونهم به نضح النبل). تضحته بالنبل أي: رميته به. يقال: انضح عنا الخيل أي: ارمهم، استعير من نضح الماء ورشه.
يقال: نضحهم بالنبل ورشهم به.
والمعنى أن الهجاء يقع منهم موقع النبل.
[٣٦١١] ومنه حديث أبي أمامة ﵁ عن النبي ﷺ: (الحياء والعي شعبتان من الإيمان). أرى معنى ذلك -والله أعلم- أن المؤمن يحمله الإيمان على الحياء فيترك المقابح حياء من الله، ويمنعه عن الاجتراء على الكلام شفقًا من عثرة اللسان وتبعة القول فهما شُعبتان من شعب الإيمان.
[٣٦١٢] ومنه حديث أبي ثعلبة الخُشني ﵁ عن النبي ﷺ أنه قال: أنه قال: (إن من أحبكم إلى ...) الحديث.
في بعض طرق هذا الحديث: (أحاسنكم أخلاقًا) وهو جمع أحسن، يذهب إلى معنى: وأحسن من يوجد، أو وجد خُلقًا، وفي حديث: (خيركم محاسنكم قضاءٌ) جمع محسن بفتح الميم والسين. ويحتمل أن يكون سماهم بالصفة، أي: ذوو المحاسن قضاءٌ، وكذلك القول في مساويكم أو أساويكم.
والثرثار: الذي يكثر الكلام تكلفًا وخروجًا عن الحق، والمتشدق: الذي يتكلف في الكلام فيلوي به شدقيه. وقيل: هو المستهزئ بالناس الذي يلوي شدقه بهم وعليهم.
والمتفيهق: هو المتوسع المتنطع في الكلام، وأصله الفهق وهو الامتلاء. وكل ذلك راجع إلى معنى التزيد والتكلف في الكلام ليميل بقلوب الناس وأسماعهم إليه.

3 / 1050