435

Сравнение поэзии Абу Таммама и аль-Бухтури

الموازنة بين شعر أبي تمام و البحتري

Издатель

مكتبة الخانجي - الطبعة الأولى

Место издания

١٩٩٤ م

ويروى " لم نزر شعفًا " أي: كيف نطوى الرسوم والدمن التي هي مواقف أهل الفتوة، يريد الكرام، ولم نزر حزنًا لها ولا سهلا، لأنه أراد بالعشف ما ارتفع من الأرض وعلا، وأراد بالصعيد ما اطمأن من الأرض وسفل، والصعيد إنما هو وجه الأرض الذي فيه التراب، وأكثر ما يكون فيما اطمأن من الأرض، لا فيما علا، فكانوا يرون الوقوف على الديار من الفتوة والمروءة، وأن طيها عند الاجتياز بها من النذالة وقبيح الرعاية وسوء العهد.
وما أحسن ما قال أبو نواس:
وإذا مررت على الديار مسلمًا ... فلغير دار أميمة الهجران
على طريقة القوم المعتادة.
وقال البحتري يخاطب نفسه أو صاحبًا معه:
قف العيس قد أدنى خطاها كلالها ... وسل دار سعدى إن شفاك سؤالها
فمن زعم أن البحتري بهذا القول كان قاصدًا للدار وغير مجتازٍ احتاج إلى دليل من لفظ البيت يدل عليه، ولا سبيل له إلى ذلك.
فإن قيل: ولم لا يكون للمطية حق على من بلغته منازل الأحباب يوجب أن يكرمها ويريحها كما قال أبو نواس:

1 / 437