491

Мувафакат

الموافقات

Редактор

أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان

Издатель

دار ابن عفان

Издание

الأولى

Год публикации

1417 AH

لِمُقْتَضَاهَا؛ فَإِنَّهَا لَمْ يُجْعَلْ لَهَا كَفَّارَةٌ إِلَّا وَفِي الْإِقْدَامِ عَلَيْهَا جِنَايَةٌ مَا عَلَى اسْمِ اللَّهِ، وَإِنِ اخْتَلَفُوا فِي تَقْرِيرِهَا؛ فَعَلَى كُلِّ تَقْدِيرٍ لَا يَتَحَقَّقُ مُقْتَضَى الْجِنَايَةِ إِلَّا عِنْدَ الْحِنْثِ فَعِنْدَ ذَلِكَ كَمُلَ مُقْتَضَى الْيَمِينِ وَالزُّهُوقُ١ أَيْضًا مُكَمِّلٌ لِمُقْتَضَى إِنْفَاذِ الْمَقَاتِلِ الْمُوجِبِ٢ لِلْقِصَاصِ أَوِ الدِّيَةِ، وَمُكَمِّلٌ لِتَقَرُّرِ حُقُوقِ الْوَرَثَةِ فِي مَالِ الْمَرِيضِ مَرَضًا مُخَوِّفًا٣، وَالْإِحْصَانُ مُكَمِّلٌ لِمُقْتَضَى جِنَايَةِ الزِّنَى الْمُوجِبَةِ لِلرَّجْمِ، وَهَكَذَا سَائِرُ الشُّرُوطِ الشَّرْعِيَّةِ مَعَ مَشْرُوطَاتِهَا.
وَرُبَّمَا يُشْكِلُ هَذَا التَّقْرِيرُ بِمَا يُذْكَرُ مِنْ أَنَّ الْعَقْلَ شَرْطُ التَّكْلِيفِ، وَالْإِيمَانَ شَرْطٌ فِي صِحَّةِ الْعِبَادَاتِ وَالتَّقَرُّبَاتِ، فَإِنَّ الْعَقْلَ إِنْ لَمْ يَكُنْ؛ فَالتَّكْلِيفُ مُحَالٌ عَقْلًا أَوْ سَمْعًا، كَتَكْلِيفِ الْعَجْمَاوَاتِ وَالْجَمَادَاتِ؛ فَكَيْفَ يُقَالُ: إِنَّهُ مُكَمِّلٌ؟ بَلْ هُوَ الْعُمْدَةُ فِي صِحَّةِ التَّكْلِيفِ، وَكَذَلِكَ لَا يَصِحُّ أَنْ يُقَالَ: إِنَّ الْإِيمَانَ مُكَمِّلٌ لِلْعِبَادَاتِ؛ فَإِنَّ عِبَادَةَ الْكَافِرِ لَا حَقِيقَةَ لَهَا يَصِحُّ أَنْ يُكَمِّلَهَا الْإِيمَانُ، وَكَثِيرٌ مِنْ هَذَا.
وَيَرْتَفِعُ هَذَا الْإِشْكَالُ٤ بِأَمْرَيْنِ:
أَحَدُهُمَا:
أَنَّ هَذَا مِنَ الشُّرُوطِ الْعَقْلِيَّةِ لَا الشَّرْعِيَّةِ٥، وكلامنا في الشروط الشرعية.

١ خروج أي روح. "ماء".
٢ إن اعتبر الزهوق مكملا لحكمة المشروط وهو القتل؛ كان من النوع الأول للشرط، وإن كان مكملا لحكمة الزجر المترتبة على القصاص؛ كان من النوع الثاني. "د".
٣ فمجرد المرض المذكور سبب في تقرر حقوقهم، ولكن شرطه الموت. "د".
٤ أي: في العقل خاصة، أما الإيمان؛ فجوابه يأتي بعده بعدم التسليم بشرطيته. "د".
٥ ولكنا قلنا: إذا اعتبرها الشرع من حيث تعلق بها حكم شرعي؛ صارت شرعية تدخل تحت قسم الشروط الشرعية، وتنالها أحكامها؛ إلا أن يقال: إن كلامنا في الشرعية الصرفة التي ليست في الأصل عادية ولا عقلية، ولكن هذا لا يتناسب مع اعتباره الزهوق شرطا، وقد سلمه. "د".

1 / 414