9

Мусир Гарам

مثير العزم الساكن إلى أشرف الأماكن

Редактор

د/ مصطفى محمد حسين الذهبي

Издатель

دار الحديث

Издание

الأولى

Год публикации

١٤١٥ هـ - ١٩٩٥ م

Место издания

القاهرة

Регионы
Ирак
Империя и Эрас
Аббасиды
بَابُ ذِكْرِ الْعَاجِزِ عَنِ الْحَجِّ
وَمَنْ وَجَبَ عَلَيْهِ الْحَجُّ بَعْدَ الْعَجْزِ، إِمَّا لِزَمَنٍ أَوْ مَرَضٍ لا يُرْجَى زَوَالُهُ، بِكِبَرٍ فِي السِّنِّ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ، فَإِنَّهُ يَسْتَخْلِفُ، وَتَقَعُ الْحَجَّةُ مُجَزِئَةً عَنْهُ وَإِنْ بَرِئَ مِنْ ذَلِكَ الْمَرَضِ الَّذِي كَانَ لا يُرْجَى زَوَالُهُ.
وَكَذَلِكَ إِنْ وَجَبَ عَلَيْهِ الْحَجُّ فَمَاتَ وَجَبَ أَنْ يُحَجَّ عَنْهُ مِنْ مَالِهِ إِنْ كَانَ لَهُ مَالٌ، وَيَبْدَأُ بِالاسْتِخْلافِ مِنْ حَيْثُ أَدْرَكَهُ الْوُجُوبُ إِنْ كَانَ مِنْ دُوَيْرَتِهِ فَمِنْ هُنَاكَ، وَإِنْ كَانَ قَطَعَ بَعْضَ الْمَسَافَةِ فَمِنْ حَيْثُ انْتَهَى سَعْيُهُ.
وَعِنْدَ مَالِكٍ، وَالشَّافِعِيِّ، وَأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، أَنَّهُ إِذَا حَجَّ النَّائِبُ عَنْ هَذَا الْمَعْذُورِ وَقَعَ الْحَجُّ عَنِ الْمُسْتَنِيبِ.
وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: يَقَعُ الْحَجُّ عَنِ الْحَاجِّ تَطَوُّعًا، وَلا يَقَعُ عَنِ الْمُسْتَنِيبِ إِلا ثَوَابُ النَّفَقَةِ.
وَيَدُّلُ عَلَى مَذْهَبِنَا مَا رَوَى الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيثِ الْفَضْلِ بْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ امْرَأَةً مِنْ خَثْعَمَ سَأَلَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَتْ: إِنَّ أَبِي شَيْخٌ كَبِيرٌ عَلَيْهِ فَرِيضَةُ اللَّهِ فِي الْحَجِّ وَهُوَ لا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَسْتَوِيَ عَلَى ظَهْرِ بَعِيرِهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «فَحُجِّي عَنْهُ» .

1 / 65