Мусир Гарам
مثير العزم الساكن إلى أشرف الأماكن
Редактор
د/ مصطفى محمد حسين الذهبي
Издатель
دار الحديث
Издание
الأولى
Год публикации
١٤١٥ هـ - ١٩٩٥ م
Место издания
القاهرة
بَابُ ذِكْرِ حُدُودِ الْحَرَمِ
» وَأَوَّلُ مَنْ نَصَبَ حُدُودَ الْحَرَمِ إِبْرَاهِيمُ الْخَلِيلُ ﵇، ثُمَّ إِنَّ قُرَيْشًا قَلَعُوهَا فِي زَمَنِ نَبِيِّنَا ﷺ فَاشْتَدَّ ذَلِكَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَجَاءَهُ جِبْرِيلُ ﵇، فَقَالَ لَهُ: يَا مُحَمَّدُ، اشْتَدَّ عَلَيْكَ؟ قَالَ: نَعَمْ.
قَالَ: أَمَا إِنَّهُمْ سَيُعِيدُونهَا.
فَرَأَى رِجَالٌ مِنْهُمْ فِي الْمَنَامِ قَائِلا يَقُولُ: حَرَمٌ أَمَرَكُمُ اللَّهُ بِهِ نَزَعْتُمْ أَنْصَابَهُ، الآنَ تَخَطَّفَكُمُ الْعَرَبُ، فَأَصْبَحُوا يَتَحَدَّثُونَ بِذَلِكَ فِي مَجَالِسِهِمْ، فَأَعَادُوهَا، فَجَاءَ جِبْرِيلُ ﵇، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، قَدْ أَعَادُوهَا.
قَالَ: " أَفَأَصَابُوا يَا جِبْرِيلُ؟ قَالَ: مَا وَضَعُوا مِنْهَا نَصْبًا إِلا بِيَدِ مَلَكٍ ".
وَرَوَى الزُّهْرِيُّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، قَالَ: نَصَبَ إِبْرَاهِيمُ ﵇ أَنْصَابَ الْحَرَمِ يُرِيهِ جِبْرِيلُ ﵇، ثُمَّ لَمْ تُحَرَّكْ حَتَّى كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَبَعَثَ عَامَ الْفَتْحِ تَمِيمَ بْنَ أَسَدٍ الْخُزَاعِيَّ فَجَدَّدَهَا، ثُمَّ لَمْ تُحَرَّكْ حَتَّى كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁ فَبَعَثَ أَرْبَعَةً مِنْ قُرَيْشٍ فَجَدَّدُوهَا: مَخْرَمَةَ بْنَ نَوْفَلٍ، وَسَعِيدَ بْنَ يَرْبُوعٍ، وَحُوَيْطِبَ بْنَ عَبْدِ الْعُزَّى، وَأَزْهَرَ بْنَ عَبْدِ عَوْفٍ.
ثُمَّ جَدَّدَهَا مُعَاوِيَةُ ﵁، ثُمَّ أَمَرَ عَبْدُ الْمَلِكِ بِتَجْدِيدِهَا.
فَصْلٌ
فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: مَا السَّبَبُ فِي أَنَّ بَعْضَ حُدُودِ الْحَرَمِ تَقْرُبُ مِنْ مَكَّةَ وَبَعْضُهَا تَبْعُدُ، وَلِمَ لَمْ تُجْعَلْ عَلَى قَانُونٍ وَاحِدٍ؟ فَعَنْهُ أَرْبَعَةُ أَجْوِبَةٍ:
1 / 142