وَالثَّانِي: الْخَوْفُ عَلَى نَفْسِهِ، وَلِهَذَا كَانَ يُحْرَسُ إِلَى أَنْ نَزَلَ عَلَيْهِ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ﴾ [المائدة: ٦٧] .
وَالثَّالِثُ: الْخَوْفُ عَلَى الْمَدِينَةِ.
وَالرَّابِعُ: أَنْ يَكُونَ رَأَى أَنَّ تَقْدِيمَ الْجِهَادِ أَوْلَى.
وَالْخَامِسُ: اسْتِيلاءُ الْكُفَّارِ عَلَى مَكَّةَ وَإِظْهَارُهُمُ الشِّرْكَ هُنَاكَ، وَمَا كَانَ يُمْكِنُ الْإِنْكَارُ عَلَيْهِمْ، فَلَمَّا قَوِيَ الإِسْلامُ وَبَعَثَ أَبَا بَكْرٍ عَلَى الْحَجِّ فِي سَنَةِ تِسْعٍ، وَأَمَرَ عَلِيًّا فَنَادَى أَنْ لا يَحُجَّ بَعْدَ الْعَامِ مُشْرِكٌ، حَجَّ لِزَوَالِ الْعُذْرِ، فَتَأْخِيرُهُ ﵊ قَضِيَّةٌ فِي عَيْنٍ، فَهِيَ مُحْتَمِلَةٌ، فَلا تُؤَثِّرُ فِي الْأَمْرِ الصَّرِيحِ.