234

Мусир Гарам

مثير العزم الساكن إلى أشرف الأماكن

Редактор

د/ مصطفى محمد حسين الذهبي

Издатель

دار الحديث

Издание

الأولى

Год публикации

١٤١٥ هـ - ١٩٩٥ م

Место издания

القاهرة

حَالَتْ بَيْنِي وَبَيْنَ الْحَزْمِ وَحَسَّنَتْ عِنْدِي رُكُوبَ الإِثْمِ، مِثْلَ نَظْرَتِي هَذِهِ.
فَتَبَسَّمَ عَبْدُ الْمَلِكِ، وَقَالَ: أَوَكُلُّ هَذَا قَدْ بَلَغَ بِكَ؟ فَقَالَ: وَاللَّهِ مَا عَرَفْتُنِي هَذِهِ اللَّيْلَةَ قَبْلَ وَقْتِي هَذَا، فَوَجَّهَ عَبْدُ الْمَلِكِ إِلَى آلِ الزُّبَيْرِ يَخْطُبُ رَمْلَةَ عَلَى خَالِدٍ.
، فَذَكَرُوا ذَلِكَ لَهَا، فَقَالَتْ لا وَاللَّهِ أَوْ يُطَلِّقُ نِسَاءَهُ.
فَطَلَّقَ امْرَأَتَيْنِ كَانَتَا عِنْدَهُ، وَظَعَنَ بِهَا إِلَى الشَّامِ، وَفِيهَا يَقُولُ:
أَلَيْسَ يَزِيدُ السُّوقُ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ ... وَفِي كُلِّ يَوْمٍ مِنْ حَبِيبَتِنَا قُرْبَا
خَلِيلَيَّ مَا مِنْ سَاعَةٍ تَذْكُرَانِهَا ... مِنَ الدَّهْرِ إِلا فُرِّجَتْ عَنِّي الْكُرَبَا
أُحِبُّ بَنِي الْعَوَّامِ طُرًا لِحُبِّهَا ... وَمِنْ أَجْلِهَا أَحْبَبْتُ أَخْوَالَهَا كَلْبَا
تَجُولُ خَلاخِيلُ النِّسَاءِ وَلا أَرَى ... لِرَمْلَةَ خَلْخَالا يَجُولُ وَلا قُلْبَا
وَقَالَ أَبُو مَنْصُورِ بْنُ الْفَضْلِ، فِي هَذَا الْمَعْنَى:
النَّجَاءَ النَّجَاءَ مِنْ أَرْضِ نَجْدَ ... قَبْلَ أَنْ يَعْلَقَ الْفُؤَادُ بِوَجْدِ
كَمْ خَلِيٍّ غَدَا إِلَيْهِ وَأَمْسَى ... وَهُوَ يَهْذِي بِعُلْوَةَ وَبِهِنْدِ

1 / 290