18

Мусир Гарам

مثير العزم الساكن إلى أشرف الأماكن

Редактор

د/ مصطفى محمد حسين الذهبي

Издатель

دار الحديث

Издание

الأولى

Год публикации

١٤١٥ هـ - ١٩٩٥ م

Место издания

القاهرة

نَفْسِهِ فَيُوجِبُ ذَلِكَ الْقَلَقَ، فَهَذَا السِّرُّ الْغَامِضُ الَّذِي يَحْتَاجُ إِلَى كَشْفٍ.
وَلِهَذَا التَّوَقَانِ ثَلاثَةُ أَسْبَابٍ: أَحَدُهَا: دُعَاءُ الْخَلِيلِ إِبْرَاهِيمَ ﵇، حِينَ قَالَ: ﴿فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ﴾ [إبراهيم: ٣٧]، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ﵄: تَحِنُّ إِلَيْهِمْ، قَالَ: وَأَرَادَ حُبَّ سُكْنَى مَكَّةَ، وَلَوْ قَالَ: اجْعَلْ أَفْئِدَةَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ؛ لَحَجَّهُ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى، لَكِنَّهُ قَالَ: ﴿مِنَ النَّاسِ﴾ [إبراهيم: ٣٧] .
وَالثَّانِي: أَنَهُ قَدْ جَاءَ فِي الْحَدِيثِ: «إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَنْظُرُ إِلَى الْكَعْبَةِ لَيْلَةَ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ فَتَحِنُّ الْقُلُوبُ إِلَيْهَا» .
وَقَدْ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، أَنَّهُ قَالَ: «لَيْلَةَ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ تُنْسَخُ فِيهَا الْآجَالُ، وَيُكْتَبُ فِيهَا الْحَاجُّ» .
وَالثَّالِثُ: أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَخَذَ ذُرِّيَّةَ آدَمَ بِأَرْضِ نَعْمَانَ.
أَخْبَرَنَا ابْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ، أَنْبَأَنَا ابْنُ الْمُذْهِبِ، أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ، أَنْبَأنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ، حَدَّثَنِي أَبِي، أَنْبَأَنَا حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ يَعْنِي: ابْنَ حَازِمٍ، عَنْ كُلْثُومِ بْنِ جَبْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: " أَخَذَ اللَّهُ ﷿ الْمِيثَاقَ مِنْ ظَهْرِ آدَمَ بِنَعْمَانَ، يَعْنِي: عَرَفَةَ، فَأَخْرَجَ مِنْ صُلْبِهِ كُلَّ ذُرِّيَّةٍ ذَرَأَهَا فَنَثَرَهُمْ بَيْنَ يَدَيْهِ كَالذَّرِّ، ثُمَّ كَلَّمَهُمْ قَبْلا، قَالَ: أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ؟ قَالُوا: بَلَى ".
وَهَذَا الْحَدِيثُ

1 / 74