Мусир Гарам
مثير العزم الساكن إلى أشرف الأماكن
Исследователь
مرزوق علي إبراهيم
Издатель
دار الراية
Номер издания
الأولى ١٤١٥ هـ
Год публикации
١٩٩٥ م
Жанры
география
صَاحِبَكَ بِالْأَمْسِ؟ قُلْتُ: بَلَى. قَالَ: فَأَنْشِدْنِي بَيْتًا آخَرَ. قُلْتُ: ﴿فَوَرَبِّ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ إِنَّهُ لَحَقٌّ مثلما أنكم تنطقون﴾ . فوقف، وبكى، وجعل يقول: من أَلْجَأَهُ إِلَى الْيَمِينِ؟ فَلَمْ يَزَلْ يُرَدِّدُهَا حَتَّى سَقَطَ مَيِّتًا.
وَحَكَى مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْقُرَشِيُّ، قال: بينا أنا أسير في بعض الطرق إذ أَنَا بِغُلامٍ وَاقِفٍ عَلَى الطَّرِيقِ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، فَقَالَ: مَا أَرُدُّ عَلَيْكَ حَتَّى تُؤَدِّيَ حَقِّي. قُلْتُ: وَمَا حَقُّكَ؟ قَالَ: أَنَا غُلامٌ عَلَى مذهب إبراهيم الخليل ﵇ لا أتغذى وَلا أَتَعَشَّى حَتَّى أَسِيرَ الْمِيلَ وَالْمِيلَيْنِ فِي طلب ضيفٍ، فأجبته إلى ذاك، فرحب بي وسرت معه حتى قريبًا من خيمة، فصاح: يا أختاه! فأجابته: يا لبيكاه. قال: قُومِي إِلَى ضَيْفِنَا. فَقَالَتْ: حَتَّى أَبْدَأَ بِشُكْرِ الْمَوْلَى الَّذِي سَبَّبَ لَنَا الضَّيْفَ، فَصَلَّتْ رَكْعَتَيْنِ وَأَخَذَ الْغُلامُ الشَّفْرَةَ فَذَبَحَ عِنَاقًا، فَلَمَّا جَلَسْتُ في الخيمة، نظرت على جارية من أحسن الناس وجهًا وكنت أُسَارِقُهَا النَّظَرَ، فَفَطِنَتْ فَقَالَتْ: مَهْ! أَمَا عَلِمْتَ أَنَّهُ نُقِلَ إِلَيْنَا أَنَّ زِنَا الْعَيْنَيْنِ النَّظَرُ، فَلَمَّا نِمْتُ بِالْلَيْلِ، سَمِعْتُ دَوِّيَ الْقُرْآنِ طُولَ الْلَيْلِ.
فَلَمَّا أَصْبَحْتُ قُلْتُ لِلْغُلامِ: مَنْ كَانَ ذلك؟ قَالَ: أُخْتِي تُحْيِي اللَّيْلَ كُلَّهُ إِلَى الصَّبَاحِ. فَقُلْتُ: يَا فَتَى! أَنْتَ أَحَقُّ بِهَذَا مِنْ أُخْتِكَ لِأَنَّكَ رَجُلٌ وَهِيَ امْرَأَةٌ. فَتَبَسَّمَ وَقَالَ: وَيْحَكَ! أَمَا عَلِمْتَ أَنَّهُ مُوَفَّقٌ وَمَخْذُولٌ.
1 / 183