Мустахрадж
المستخرج من كتب الناس للتذكرة والمستطرف من أحوال الرجال للمعرفة
Исследователь
أ. د. عامر حسن صبري التَّميميُّ
Издатель
وزارة العدل والشئون الإسلامية البحرين
Жанры
لا يُعْرَفُ لَهُ حَدِيثٌ)، وذَكَر الأَحْنَفَ بنَ قَيْسٍ، وبَحِيرا الرَّاهِبَ، وخَالِدَ ابنَ عُقْبَةَ بنِ أَبي مُعَيْطٍ وغَيرْهُم، وهَؤُلَاءِ لَهُم إدْرَاكٌ ولا تَثْبُتُ لَهُم الصُّحْبَةُ.
المَقْصَدُ الثَّالِثِ:
جَمَعَ فَوَائِدَ تَارِيْخِيَّةً، وطَرَائِفَ أَدَبِيَّةً، ونَوَادِرَ تَرَاجُمِيَّةً، وطُرَفًا مُفِيدَةً، قَلَّ أنْ تُوجَدَ مِثْلَها في غَيْرِه مِنَ الكُتُبِ، ومِنْ ذَلِكَ ذِكْرُهُ لخِلَافةِ أَبي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، والخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ مِنْ بَعْدِه، وقِتَالِ المُرْتَدِينَ في خِلَافةِ الصدِّيقِ، ومَن اسْتُشْهِدَ مِنَ المُسْلِمِينَ في هَذِه الحُرُوبِ، وحَرَصَ عَلَى ذِكْرِ مَنْ تَوَلىَّ إمْرَةِ الحَجِّ في كُلِّ سَنَةٍ، بِدْءًا مِن الخِلَافةِ الرَّاشِدَةِ، ومُرُورًا بالدَّوْلةِ الأُمُويَّةِ، وانْتِهَاءٍ بالدَّوْلةِ العبَّاسِيَّةِ، وذَكَرَ الفُتُوحَاتِ، مُرَتَّبَةً على حَسَبِ السَّنَوَاتِ، ومِن الطَّرَائِفَ التِّي ذَكَرَها: أَسْمَاءَ آلهةِ العَرَبِ، وأَسْوَاقَ العَرَبِ في الجَاهِليِّةَ، ورِحْلَةَ أَصحَابِ الحَدِيثِ في طَلَبِ الحَدِيثِ وتَبْلِيغهِ، وكِتَابةَ التَّارِيخِ، وبِدَايتهِ، وأَعْمَارَ الأَنْبِيَاءِ ﵈، وبيانُهُ لمَجْمُوعَةٍ مِنَ أَوَائِلِ الأُمُورِ، هذا بالإضافَةِ إلى حِرْصهِ على ذِكْرِ تَرَاجِمَ أعْيَانِ المُحَدِّثينَ، ووَفَياتِهِم، وأَخْبَارِ بَعْضهِم، ومَنَاقِبهِم، وأَحْوَالِهِم.
ولَا شَكَّ أنَّ ذِكْرَهُ لِهَذِه الأُمُورِ لَه أَهَمِّيَةٌ عَظِيمَةٌ، فإنَّ التَّارِيخَ لَهُ مكانة في حَيَاةِ الأُمُمِ عُمُومًا، وحَيَاةِ المُسْلِمِينَ خُصُوصًا، فَهُو - كَمَا يُقَالُ: يَعْكِسُ مَاضِي الأُمَّةِ، ويُترْجِمُ حَاضِرَها، ويُسْتَلْهَمُ مِنْ خِلَالهِ مُسْتَقْبَلُهَا، ويَكْشِفُ الإمَامُ السَّخَاوِيُّ مَفْهُومَ التَّارِيخِ لدى المُسْلِمينَ وشُمُولِيَّتَهُ فيقُولُ: (التَّارِيخُ في الاصطِلَاحِ:
المقدمة / 120