553

Мустафад

المستفاد من ذيل تاريخ بغداد

Издатель

دار الكتب العلمية

Издание

الأولى

Год публикации

1417 AH

Место издания

بيروت

انْتِظَار وُصُول اللحياني إِلَى مَمْلَكَته، ولعمري لقد صَارَت مملكة إفريقية مملكة يهرب مِنْهَا لضَعْفه باستيلاء الْعَرَب.
وفيهَا: قتل الْمعز أيبك التركماني خشداشة أقطاي الجمدار بالتجهيز عَلَيْهِ إِذْ كَانَ يمنعهُ من الإستقلال بالسلطنة.
وَكَانَ الِاسْم للأشرف مُوسَى بن يُوسُف بن يُوسُف بن الْكَامِل مُحَمَّد بن الْعَادِل أبي بكر بن أَيُّوب فاستقل الْمعز التركماني بالسلطنة، وأبطل الْأَشْرَف مُوسَى وَبعث بِهِ إِلَى عماته القطبيات، ومُوسَى آخر من خطب لَهُ من بَيت أَيُّوب بِمصْر، وَفِي هَذِه السّنة انْقَضتْ دولتهم من الديار المصرية، وَلما علمت البحرية بقتل أقطاي هربوا من مصر إِلَى النَّاصِر يُوسُف صَاحب الشَّام، وأطعموه فِي مصر فَرَحل من دمشق وَنزل عمنَا من الْغَوْر وَأرْسل إِلَى غَزَّة عسكرًا وبرز الْمعز صَاحب مصر إِلَى العباسية، وَخرجت السّنة وهم على ذَلِك.
وفيهَا: ولى الْمَنْصُور صَاحب حماه قَضَاء حماه القَاضِي شمس الدّين إِبْرَاهِيم بن هبة الله بن الْبَارِزِيّ بعد عزل المحبي حَمْزَة بن مُحَمَّد.
ثمَّ دخلت سنة ثَلَاث وَخمسين وسِتمِائَة: فِيهَا مَشى نجم الدّين الباذراني فِي الصُّلْح بَين المصريين والشاميين على أَن للناصر الشَّام إِلَى الْعَريش وَالْحَد بِئْر العَاصِي وَهُوَ مَا بَين الْوَارِدَة والعريش، وللمعز أيبك الديار المصرية وَرجع كل إِلَى بَلَده.
وفيهَا: أَو الَّتِي قبلهَا تزوج الْمعز أيبك شَجَرَة الدّرّ أم خَلِيل.
وفيهَا: طلب الْملك النَّاصِر دَاوُد من الْملك النَّاصِر يُوسُف دستورًا إِلَى الْعرَاق ليطلب من الْخَلِيفَة الجوهرالذي أودعهُ فَأذن لَهُ فَسَار إِلَى كربلا ثمَّ إِلَى الْحَج، وَلما رأى قبر النَّبِي ﷺ َ - تعلق فِي أَسْتَار الْحُجْرَة الشَّرِيفَة وَقَالَ: اشْهَدُوا أَن هَذَا مقَامي من رَسُول الله ﷺ َ - دَاخِلا عَلَيْهِ، مستشفعًا بِهِ إِلَى ابْن عَمه المستعصم فِي أَن يرد عَليّ وديعتي، فارتفع بكاء النَّاس، وَكتب بِصُورَة مَا جرى مشروح، وَدفع إِلَى أَمِير الْحَاج فِي الثَّامِن وَالْعِشْرين من ذِي الْحجَّة، وَتوجه النَّاصِر دَاوُد مَعَ الْحَاج الْعِرَاقِيّ وَأقَام بِبَغْدَاد.
ثمَّ دخلت سنة أَربع وَخمسين وسِتمِائَة فِيهَا: توفّي كيخسرو صَاحب بِلَاد الرّوم، وَقَامَ بعده ابناه الصغيران عز الدّين كيكاوس وركن الدّين قلج أرسلان، وفيهَا توجه كَمَال الدّين بن العديم رَسُولا من النَّاصِر يُوسُف صَاحب الشَّام إِلَى الْخَلِيفَة المستعصم تقدمة جليلة، وَطلب خلعة لمخدومه، وَوصل شمس الدّين سنقر الْأَقْرَع من مماليك المظفر غَازِي صَاحب ميافارقين من جِهَة الْمعز أيبك صَاحب مصر إِلَى بَغْدَاد بتقدمة جليلة، وسعى فِي تَعْطِيل خلعة النَّاصِر فحار الْخَلِيفَة، ثمَّ أحضر سكينًا من اليشم كَبِيرَة، وَقَالَ الْخَلِيفَة للوزير: أعْط هَذِه السكين رَسُول صَاحب الشَّام عَلامَة مني أَن لَهُ خلعة عِنْدِي فِي وَقت آخر وَأما فِي هَذَا الْوَقْت فَلَا يمكنني فَعَاد كَمَال الدّين بن العديم بالسكين بِلَا خلعة.
وفيهَا: حُوسِبَ النَّاصِر دَاوُد على مَا وَصله من الْخَلِيفَة المستعصم من مضيف مثل

2 / 187