Муснад Ибн Аби Шайба
مسند ابن أبي شيبة
Редактор
عادل بن يوسف العزازي وأحمد بن فريد المزيدي
Издатель
دار الوطن
Издание
الأولى
Год публикации
١٩٩٧م
Место издания
الرياض
أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْفِهْرِيُّ
٥٧٦ - نا عَفَّانُ، قَالَ: نا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا يَعْلَى بْنُ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِي هَمَّامٍ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْفِهْرِيِّ، قَالَ: كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﵇ فِي غَزْوَةِ حُنَيْنٍ، فَسِرْنَا فِي يَوْمٍ قَائِظٍ شَدِيدِ الْحَرِّ، فَنَزَلْنَا تَحْتَ ظِلَالِ الشَّجَرِ، قَالَ: فَلَمَّا زَالَتِ الشَّمْسُ لَبِسْتُ لَأْمَتِي، وَرَكِبْتُ فَرَسِي، فَانْطَلَقْتُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ وَهُوَ فِي فُسْطَاطٍ، فَقُلْتُ: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَرَحْمَةُ اللَّهِ، يَا رَسُولَ اللَّهِ، الرَّوَاحُ، حَانَ الرَّوَاحُ؟، فَقَالَ: «نَعَمْ» قَالَ: يَا بِلَالُ " فَثَارَ مِنْ تَحْتِ سَمُرَةٍ وَكَأَنَّ ظِلَّهُ ظِلُّ طَائِرٍ، فَقَالَ: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَسَعْدَيْكَ وَأَنَا فِدَاؤُكَ، قَالَ: «أَسْرِجْ لِي فَرَسِي، وَأَخْرِجْ سَرْجًا دَفَّتَاهُ مِنْ لِيفٍ لَيْسَ فِيهَا أَشَرٌّ وَلَا بَطَرٌ»، قَالَ: فَأَسْرَجَ وَرَكِبَ وَرَكِبْنا فَصَافَّنَّاهُمْ عَشِيَّتَنَا وَلَيْلَتَنَا فَتَشَامَّتِ الْخَيْلَانِ، فَوَلَّى الْمُسْلِمُونَ مُدْبِرِينَ كَمَا قَالَ اللَّهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ ⦗٧٣⦘: «يَا عِبَادَ اللَّهِ، أَنَا عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ»، ثُمَّ قَالَ: «يَا مَعْشَرَ الْمُهَاجِرِينَ، أَنَا عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ»، قَالَ: ثُمَّ اقْتَحَمَ النَّبِيُّ ﷺ عَنْ فَرَسِهِ، فَأَخَذَ كَفًّا مِنْ تُرَابٍ، فَأَخْبَرَنِي الَّذِي كَانَ أَدْنَى إِلَيْهِ مِنِّي أَنَّهُ ضَرَبَ وُجُوهَهُمْ وَقَالَ: «شَاهَتِ الْوجُوهُ»، قَالَ: فَهَزَمَهُمُ اللَّهُ. قَالَ يَعْلَى بْنُ عَطَاءٍ: فَحَدَّثَنِي أَبْناؤُهُمْ عَنْ آبَائِهِمْ أَنَّهُمْ قَالُوا: لَمْ يَبْقَ مِنَّا أَحَدٌ إِلَّا امْتَلَأَتْ عَيْنَاهُ وَفَمُهُ تُرَابًا وَسَمِعْنَا صَلْصَلَةً بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ كَإِمْرَارِ الْحَدِيدِ عَلَى الطَّسْتِ الْجَدِيدِ
2 / 72