312

Муснад Ибн Аби Шайба

مسند ابن أبي شيبة

Редактор

عادل بن يوسف العزازي وأحمد بن فريد المزيدي

Издатель

دار الوطن

Номер издания

الأولى

Год публикации

١٩٩٧م

Место издания

الرياض

٥٢١ - نا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، نا إِسْرَائِيلُ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أَبِي سَعْدٍ الْأَزْدِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ أَرْقَمَ، قَالَ: غَزَوْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَكَانَ مَعَنَا أُنَاسٌ مِنَ الْأَعْرَابِ فَكُنَّا نَبْتَدِرُ الْمَاءَ، وَكَانَ الْأَعْرَابُ يَسْبِقُونَا فَسَبَقَ الْأَعْرَابِيٌّ أَصْحَابَهُ يَمْلَأُ الْحَوْضَ وَيَجْعَلُ حَوْلَهُ حِجَارَةً، وَيَجْعَلُ النِّطْعَ عَلَيْهِ حَتَّى يَجِيءَ أَصْحَابُهُ، فَأَتَى رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ أَعْرَابِيًّا، فَأَرْخَى زِمَامَ نَاقَتِهِ لِتَشْرَبَ، فَأَبَى أَنْ يَدَعَهُ، فَانْتَزَعَ حَجَرًا فَغَاضَ الْمَاءُ، فَرَفَعَ الْأَعْرَابِيٌّ خَشَبَةً فَضَرَبَ بِهَا رَأْسَ الْأَنْصَارِيِّ فَشَجَّهُ، فَأَتَى عَبْدَ اللَّهِ بْنِ أُبَيٍّ رَأْسَ الْمُنَافِقِينَ فَأَخْبَرَهُ، وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِهِ فَغَضِبَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ، ثُمَّ قَالَ: لَا تُنْفِقُوا عَلَى مَنْ عِنْدِ رَسُولِ اللَّهِ حَتَّى يَنْفَضُّوا مِنْ حَوْلِهِ - يَعْنِي الْأَعْرَابَ - وَكَانُوا يَحْضُرُونَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عِنْدَ الطَّعَامِ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ ⦗٣٥٧⦘ لِأَصْحَابِهِ: إِذَا انْفَضُّوا مِنْ عِنْدِ مُحَمَّدٍ ائْتُوا مُحَمَّدًا بِالطَّعَامِ، فَلْيَأْكُلْ هُوَ وَمَنْ عِنْدَهُ، ثُمَّ قَالَ لِأَصْحَابِهِ: إِذَا رَجَعْتُمْ إِلَى الْمَدِينَةِ، فَلْيُخْرِجِ الْأَعَزُّ مِنْكُمُ الْأَذَلَّ، قَالَ زَيْدٌ: وَأَنَا رَدِيفُ عَمِّي ﵁، قَالَ: فَسَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أُبَيٍّ - وَكُنَّا أَخْوَالَهُ - فَأَخْبَرْتُ عَمِّي، فَانْطَلَقَ فَأَخْبَرَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَأَرْسَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَحَلَفَ وَجَحَدَ، فَصَدَّقَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَكَذَّبَنِي، فَجَاءَ عَمِّي، فَقَالَ: مَا أَرَدْتُ إِلَّا أَنْ مَقَتَكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَكَذَّبَكَ الْمُسْلِمُونَ، فَوَقَعَ عَلَيَّ مِنَ الْهَمِّ مَا لَمْ يَقَعْ عَلَى أَحَدٍ قَطُّ، " فَبَيْنَا أَنَا أَسِيرُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي سَفَرٍ قَدْ خَفَقْتُ بِرَأْسِي مِنَ الْهَمِّ، وَإِذَا أَنَا بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَعَرَكَ أُذُنِي وَضَحِكَ فِي وَجْهِي، فَمَا كَانَ يَسُرُّنِي أَنَّ لِي بِهَا الْخُلْدُ فِي الدُّنْيَا، ثُمَّ إِنَّ أَبَا بَكْرٍ لَحِقَنِي، فَقَالَ: مَا قَالَ لَكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ؟ فَقُلْتُ: مَا قَالَ لِي شَيْئًا إِلَّا أَنَّهُ عَرَكَ أُذُنِي وَضَحِكَ فِي وَجْهِي، قَالَ: «أَبْشِرْ»، ثُمَّ لَحِقَنِي عُمَرُ، فَقُلْتُ لَهُ مِثْلَ قُولِي لِأَبِي بَكْرٍ، فَلَمَّا أَصْبَحْنَا قَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سُورَةَ الْمُنَافِقِينَ "

1 / 356