Муснад Абу Дауда ат-Тайялиси
مسند أبي داود الطيالسي
Редактор
محمد بن عبد المحسن التركي
Издатель
دار هجر
Издание
الأولى
Год публикации
1419 AH
Место издания
مصر
٩٢٣ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُيَيْنَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جَوْشَنٍ ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي ، قَالَ: «كَانَ أَبُو بَكْرَةَ يُنْتَبَذُ لَهُ فِي جَرٍّ، فَقَدِمَ أَبُو بَرْزَةَ مِنْ غَيْبَةٍ كَانَ غَابَهَا فَنَزَلَ بِمَنْزِلِ أَبِي بَكْرَةَ قَبْلَ أَنْ يَأْتِيَ مَنْزِلَهُ فَلَمْ يَجِدْ أَبَا بَكْرَةَ فِي مَنْزِلِهِ، فَوَقَفَ عَلَى امْرَأَةٍ لَهُ يُقَالُ لَهَا مَيْسَةُ، فَسَأَلَهَا عَنْ أَبِي بَكْرَةَ وَعَنْ حَالِهِ، وَنَظَرَ فَأَبْصَرَ الْجَرَّةَ الَّتِي فِيهَا النَّبِيذُ، فَقَالَ: مَا فِي هَذِهِ الْجَرَّةِ؟ قَالَتْ: نَبِيذٌ لِأَبِي بَكْرَةَ، فَقَالَ: لَوَدِدْتُ أَنَّكِ جَعَلْتِيهِ فِي سِقَاءٍ! ثُمَّ خَرَجَ، فَأَمَرَتْ بِالنَّبِيذِ فَحُوِّلَ فِي سِقَاءٍ ثُمَّ عَلَّقَتْهُ، فَجَاءَ أَبُو بَكْرَةَ فَأَخْبَرَتْهُ عَنْ أَبِي بَرْزَةَ وَعَنْ قُدُومِهِ، ثُمَّ أَبْصَرَ السِّقَاءَ فَقَالَ: مَا هَذَا السِّقَاءُ؟ فَقَالَتْ: قَالَ أَبُو بَرْزَةَ كَذَا وَكَذَا، فَحَوَّلْتُ نَبِيذَكَ فِي السِّقَاءِ. فَقَالَ: مَا أَنَا بِشَارِبٍ مِنْهُ شَيْئًا، آللهِ إِنْ جَعَلْتِ الْعَسَلَ فِي جَرٍّ لَيَحْرُمَنَّ عَلَيَّ، وَلَئِنْ جَعَلْتِ الْخَمْرَ فِي سِقَاءٍ لَيَحِلَّنَّ لِي، إِنَّا قَدْ عَرَفْنَا الَّذِي نُهِينَا عَنْهُ، نُهِينَا عَنِ الدُّبَّاءِ وَالنَّقِيرِ وَالْحَنْتَمِ وَالْمُزَفَّتِ؛ فَأَمَّا الدُّبَّاءُ فَإِنَّا مَعْشَرَ ثَقِيفَ بِالطَّائِفِ كُنَّا نَأْخُذُ الدُّبَّاءَ فَنَخْرُطُ فِيهَا عَنَاقِيدَ الْعِنَبِ ثُمَّ نَدْفِنُهَا، ثُمَّ نَتْرُكُهَا حَتَّى تَهْدِرَ ثُمَّ تَمُوتَ، وَأَمَّا النَّقِيرُ فَإِنَّ أَهْلَ الْيَمَامَةِ كَانُوا يَنْقُرُونَ أَصْلَ النَّخْلَةِ فَيَشْدَخُونَ فِيهِ الرُّطَبَ وَالْبُسْرَ، ثُمَّ يَدَعُونَهُ حَتَّى يَهْدِرَ ثُمَّ يَمُوتَ، وَأَمَّا الْحَنْتَمُ فَجِرَارٌ كَانَ يُحْمَلُ إِلَيْنَا فِيهَا الْخَمْرُ، وَأَمَّا الْمُزَفَّتُ فَهِيَ هَذِهِ الْأَوْعِيَةُ الَّتِي فِيهَا هَذَا الزِّفْتُ».
2 / 207