وَأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَوْ كَانَتِ الدُّنْيَا تَعْدِلُ عِنْدَ اللَّهِ جَنَاحَ بَعُوضَةٍ مَا سَقَى مِنْهَا كَافِرًا شَرْبَةً»
نَا ابْنُ إِسْحَاقَ، أنا عُثْمَانُ بْنُ صَالِحٍ، نَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرٍ الْأَسْلَمِيِّ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا خَطَبَ أَوْ عَلَّمَهُمْ لَا يَدَعُ هَذِهِ الْآيَةَ ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا﴾ [الأحزاب: ٧٠] إِلَى قَوْلِهِ ﴿فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ [الأحزاب: ٧١]
نَا ابْنُ إِسْحَاقَ، نَا أَبُو صَالِحٍ الْأَنْصَارِيُّ شُعَيْبُ بْنُ سَلَمَةَ، نَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ قَيْسٍ مِنْ وَلَدِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، وَيُكَنَّى: أَبَا مُصْعَبٍ، نَا أَبُو حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: كَتَبَ الْعَبَّاسُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ يَسْتَأْذِنُهُ فِي الْقُدُومِ، قَالَ: «يَا عَمِّ، أَقِمْ بِمَكَانِكَ الَّذِي أَنْتَ بِهِ؛ فَإِنَّ اللَّهَ يَخْتِمُ بِكَ الْهِجْرَةَ كَمَا خَتَمَ بِيَ النُّبُوَّةَ»
نَا ابْنُ إِسْحَاقَ، نَا أَبُو صَالِحٍ شُعَيْبُ بْنُ سَلَمَةَ، نَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ قَيْسٍ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ ⦗٢١٥⦘: أَقْبَلَ النَّبِيُّ ﷺ مِنْ غَزَاةٍ لَهُ فِي يَوْمٍ حَارٍّ، فَوُضِعَ لَهُ مَاءٌ فِي جَفْنَةٍ يُبْرِدُ بِهِ، فَجَاءَ الْعَبَّاسُ فَوَلَّاهُ ظَهْرَهُ وَسَتَرَهُ بِكِسَاءٍ كَانَ عَلَيْهِ، فَلَمَّا فَرَغَ قَالَ: «مَنْ هَذَا؟» . قَالَ: عَمُّكَ الْعَبَّاسُ. قَالَ: فَرَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى اطَّلَعْنَا عَلَيْهِ مِنَ الْكِسَاءِ قَالَ: «سَتَرَكَ اللَّهُ يَا عَمِّ، وَذُرِّيَتَكَ مِنَ النَّارِ»