253

Золотые луга и шахты драгоценностей

مروج الذهب ومعادن الجوهر

قال المسعودي: وقد ذكر أبو معشر المنجم في كتابه المترجم بكتاب الألوف الهياكل والبنيان العظيم الذي يحدث بناؤه في العالم في كل ألف عام، وكذلك ذكره ابن المازيار تلميذ أبي معشر في كتابه المنتخب من كتاب الألوف وقد ذكر غيرهما ممن تقدم عصرهما وممن تأخر عنهما كثيرا من البنيان والعجائب في الأرض، وقد أعرضنا عن ذكرها، وذكر السد الأعظم - وهو سد يأجوج ومأجوج - وقد تنازع الناس في كيفية بنائه كتنازعهم في أرم ذات العماد على ما ذكرنا آنفا، وكيفية بناء الأهرام الذي بأرض مصر وما عليها من الكتابة المرسومة، وما بصعيد مصر من البرابي المصنوعة، وبغير أرض الصعيد من بلاد مصر، وأخبار مدينة العقاب، وما ذكر الناس فيها، وكونها في وهاد مصر وأنها في جهة الواحات مما يلي المغرب والحبشة، وخبر العمود الذي ينزل منه الماء في فصل من السنه بأرض عاد، وأخبار النمل الذي على قدر الذئاب والكلاب، وقصة أرض الذهب التي حذاء سجلماسة من أرض المغرب، ومن هنالك من وراء النهر العظيم، ومبايعتهم من غير مشاهدتهم ولا مخاطبتهم، وتركهم المتاع، وغدؤ الناس إلى أمتعتهم فيجدون أعمدة الذهب وقد تركت إلى جنب كل متاع من تلك الأمتعة، فإن شاء مالك المتاع أختار الذهب وترك المتاع، وإن شاء أخذ متاعه وترك الذهب، وإن أحب الزيادة ترك الذهب والمتاع، وهذا مشهور بأرض المغرب بسجلماسة، ومنها يحمل التجار الأمتعة إلي ساحل هذا النهر، وهو نهر عظيم واسع الماء، وكذلك بأقاصي خراسان مما يلي بلاد الترك من أقاصي ديارهم أمة تتبايع على مثل هذا الوصف منغير مخاطبة ولا مشاهدة، وهم هنالك على نهر عظيم أيضا، وخبر البئر المعطلة والقصر المشيد، وذاك ببلاد الشحر من بلاد الأحقاف بين اليمن وحضرموت، والبئر وما فيها من الخرق واتصالها بالقرى والفضاء من أعلاها وأسفلها وما قاله الناس في تأويل هذه الآية فيها، وهل المراد بالقصر والبئر هذا القصر والبناء أم غيره؟ وأخبار مخاليف اليمن، وهي القلاع والحصون كقلعة نحل وغيرها، وأخبار مدينة رومية وكيفية بنائها وما حوته من عجيب الهياكل والكنائس، والعمود الذي عليه السودانية من النحاس وما يحمل إليها من الزيتون في أي أمه بالشام وغيره، ويحمل ذلك الطائر المعروف بالسودانية في مخالبه ومنقاره؛ فيطرحونه في تلك، السودانية النحاس، فيكثر زيتون رومية وزيتها من ذلك، على حسب ما ذكرنا في أخبار الطلسمات عن بلينوس وغيره في كتابنا أخبار الزمان ثم أخبار البيوت السبعة التى ببلاد الأندلس وخبر مدينة الصفر وقبة الرصاص التي بمفاوز الأندلس، وما كان من خبر الملوك السالفة فيها وتعذر الوصول إليها، ثم ما كان من أمر صاحب عبد الملك بن مروان في نزوله عليها، وما تهافت فيه المسلمون عند الطلوع على سورها، وإخبارهم عن أنفسهم أنهم وصلوا إلى نعيم الدنيا والآخرة، وخبر المدينة التي أسوارها من الصفر على ساحل البحر الحبشي في أطراف مفاوز الهند، وما كان من أخبار ملوك الهند وعدم وصولهم إليها، وما يجري من وادي الرمل نحوها، وما ببلاد الهند من الهياكل المتخذة للأصنام التي على صورة البدرة المتقدم ظهورها في قديم الزمان بأرض الهند، وخبر الهيكل المعظم الذي ببلاد الهند المعروف بالدري، وهذا عند الهند يقصد من البلدان الشاسعة وله بلد قد وقف عليه وحوله ألف مقصورة فيها جوار لم تنظر لتعظيم هذا الصنم من الهند، وخبر الهيكل الذي فيه الصنم ببلاد المولتان على نهر مهران من أرض السند، وخبر سندان كسرى ببلاد قرماسين من أعمال الدينور من ماه الكوفة، وكثير من أخبار العالم وخواص بقاعه وأبنيته وجباله وبدائع ما فيه من الخلق من الحيوان وغيره مما قد أتينا على ذكره فيما سلف من كتبنا، وكذلك ما خص به كل بلد من أنواع الفواكه دون غيره من البلدان، في الإسلام وغيره من الممالك، وما بان به أهل كل بلد من اللباس والأخلاق دون غيرهم، وما انفردوا به من أنواع الأغذية والمآكل والمشارب والشيم، وعجائب كل بلد، وذكرنا أخبار البحار وما قيل في اتصال بعضها ببعض وتغلغل مياهها، وما يحدث في كل بحر منها من الآفات وما فيه من الجواهر دون غيوه - من البحار، كتكون المرجان ببحر المغرب وعدمه من غيره، ووجود اللؤلؤ في البحر الحبشي دون غيره.

محاولات قديمة لوصل بحر الروم بالبحر الأحمر

Страница 272