653

Руководство для посетителей могил праведников

مرشد الزوار إلى قبور الأبرار

Издатель

الدار المصرية اللبنانية

Издание

الأولى

Год публикации

١٤١٥ هـ

Место издания

القاهرة

بوّابنا اللّيل، وقلنا له: ... إن غبت عنّا دخل الصّبح
وملحه ونوادره كثيرة، وشعره فى الذّروة الخطيرة، وكان من محاسن الدهر، وهيهات أن يخلف الزمان مثله، وما شىء كمثله.
قبر القاضى الأشرف ابن القاضى الفاضل «١»:
وإلى جانبه قبر ولده [القاضى] الأشرف بهاء الدين أبى العباس [أحمد] «٢» . كان كبير المنزلة عند الملوك، وكان مكبّا «٣» على سماع الحديث وتحصيل الكتب. ومولده فى المحرم سنة ٥٧٣ هـ. وسمع من القاسم ابن عساكر وابن بنان الذي يسمى الأمير، والعماد الكاتب، وجماعة، وأقبل على الحديث فى الكهولة «٤»، واجتهد فى الطلب، وحصّل الأصول الكثيرة، وسمع أولاده «٥»، وكان صدرا نبيلا يصلح للوزارة.
وسمع ببغداد ودمشق، ودرّس بمدرسة أبيه، وكان مجموع الفضائل، كثير الأفضال على المحدّثين «٦»، استوزره الملك العادل، فلما مات عرضت عليه الوزارة فأبى أن يقبلها، وكان الملك الكامل «٧» قد سيّره برسالة إلى بغداد، فأنشد الوزير يقول «٨»:

1 / 628