331

Руководство для посетителей могил праведников

مرشد الزوار إلى قبور الأبرار

Издатель

الدار المصرية اللبنانية

Издание

الأولى

Год публикации

١٤١٥ هـ

Место издания

القاهرة

ودخل عليه ذات يوم رجل ومعه جام «١» زجاج صاف، فقال: أرجو أن تصفوا قلوبكم ونيّاتكم حتى تروا الأشياء قبل ورودها.
وحكى عنه، رضى الله عنه، قال: كنت يوما مع والدتى فى القرافة عند قبر والدى- رحمه الله تعالى- فقالت: يا بنىّ، سمعت صاحبى هذين القبرين يتحادثان «٢»، ثم مشينا فجزنا «٣» على قبرين، فقالت: يا بنىّ، سمعت من قبر هاهنا وصاحبه يقول: أوّاه، أوّاه، أوّاه! فقلت: أىّ قبر تشيرين إليه؟ فقالت: يا بنىّ ما أريك إيّاه، أن يقلّدك الله هذا الأمر «٤»، فاستر ما قدرت.
وحكى أيضا قال: دخلت ذات يوم إلى منزلنا وأنا صغير، [مقدار عمرى نحو سبع سنين] «٥»، فرأيت فيه شيئا «٦» من الفاكهة، فجعلت أنظر إليها، فقالت لى أمّى: يا حسين، بقى للعشاء قليل، ما تسوى الدنيا كلها هذه النظرة! وقال: جئت يوما من جنازة ومعى جماعة من الناس، فصعدت إلى والدتى، وكانت فى غرفة لنا، وكانت رأتنى من الطاق «٧» والناس معى، فقالت لى: ما هذه الشهرة، تمشى والناس خلفك؟ ثم شالت طرف الحصير، وأخذت بأصابعها شيئا من التراب ثم ذرّته «٨» فى وجهى وقالت: من هذا خلقت، فلا تكبّر نفسك!

1 / 306