Мураджаат
كتاب المراجعات
آخر الوصايا من صحيحه أيضا (1) ، ورواه أحمد من حديث ابن عباس في مسنده (2) ؛ وسائر أصحاب السنن والأخبار، وقد تصرفوا فيه إذ نقلوه بالمعنى، لأن لفظه الثابت: إن النبي يهجر، لكنهم ذكروا أنه قال: إن النبي قد غلب عليه الوجع تهذيبا للعبارة، وتقليلا لمن يستهجن منها، ويدل على ذلك ما أخرجه أبو بكر أحمد بن عبدالعزيز الجوهري في كتاب السقيفة (3) بالاسناد الى ابن عباس، قال: «لما حضرت رسول الله الوفاة، وفي البيت رجال فيهم عمر بن الخطاب، قال رسول الله: ائتوني بدواة وصحيفة أكتب لكم كتابا لا تضلون بعده، (قال): فقال عمر كلمة معناها أن الوجع قد غلب على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، ثم قال: عندنا القرآن حسبنا كتاب الله، فاختلف من في البيت واختصموا، فمن قائل: قربوا يكتب لكم النبي، ومن قائل ما قال عمر، فلما أكثروا اللغط واللغو والاختلاف غضب صلى الله عليه وآله وسلم، فقال: قوموا... الحديث» (4) وتراه صريحا بأنهم إنما نقلوا معارضة عمر بالمعنى لا بعين لفظه، ويدلك على هذا أيضا أن المحدثين حيث لم يصرحوا باسم المعارض يومئذ، نقلوا المعارضة بعين لفظها، قال البخاري في باب جوائز الوفد من كتاب الجهاد والسير من صحيحه (5) : حدثنا قبيصة حدثنا ابن عيينة عن سلمان الأحول عن سعيد بن جبير عن ابن عباس، أنه قال: يوم الخميس وما يوم الخميس، ثم بكى حتى خضب دمعه الحصباء، فقال: اشتد برسول الله وجعه يوم الخميس، فقال: ائتوني *** 455 )
Страница 453