أشار جيمي إلى الحقيبة. «ملابس تكفي طفلين أو ثلاثة، على ما أعتقد.»
لإثبات قوله، فتح جيمي الحقيبة. فراحت عيناها الفضوليتان تستكشفان محتوياتها من خلف الطفل. «مهلا، تلك الأشياء جميلة، رائعة الصنعة! حتى إنني مترددة بشأن استخدامها. يمكنني استخدام بعض أشياء جيمي في البداية فقط حيث يدهن الأطفال كثيرا بالزيت، فالأطفال حديثو الولادة أمورهم تتسم بالفوضى بعض الشيء.»
فقال جيمي: «أظن أنك ستعاملين تلك الأشياء بحذر أكثر من المستشفى، وحتى من مارجريت كاميرون. فهلمي واستخدميها. وحين تبلى سيحصل جيمي الصغير على المزيد.»
قالت السيدة ميريديث: «هذا أمر جيد!» وتابعت: «هذا أمر جيد! سيصبح لديك شيء خاص بك لتعمل من أجله الآن.»
شعر جيمي أنه منافق بعض الشيء وهو يقر بهذا القول، لكن لم يكن ذلك الوقت المناسب للمعارضة في وجود الكشافة الصغير، فأمسك عن البوح باعتراضه وأغلق الحقيبة، وحين نهضت السيدة ذهب ليرافقها إلى السيارة. وهناك قابلتهم مشكلة.
إذ قالت السيدة ميريديث: «لا يمكنني القيادة وحمل الطفل في آن واحد.»
قفز الكشافة الصغير سريعا إلى المقعد الأمامي ومد ذراعيه بحماس. «بإمكاني أنا أن أحمله! أستطيع حمله كما تفعلين بالضبط والحفاظ على وجهه مغطى. أريد أن أحمله!»
ابتسم جيمي باندهاش. «وإذا جاء بيل السمين الطيب والطفل المطيع وذو الوجه الملائكي محتشدين على الطريق وشاهدوك تحمل طفلا ...»
قاطعه الكشافة الصغير قائلا: «مهلا، اسمع ما سأقوله!» وتابع: «فليفعل بيل السمين الطيب وذو الوجه الملائكي والمجموعة كلها ما يحلو لهم! فلا عمل لهم سوى أن يزدادوا بدانة. أولئك الضعاف شديدو السمنة! أي شخص لديه أي اعتراض على أن يحمل شخص طفلا حديث الولادة ليس لديه أم وبحاجة إلى من يطعمه سأسدد له أشد ضربة لدي في نظامي التدريبي، وسوف يحصلون عليها سريعا! أسرعي، يا أماه، لنصل به إلى المنزل قبل أن يبكي!»
شد قائد الكشافة ذراعين حذرتين حول اللفة الصغيرة وهتف مرة أخرى قائلا: «سوف أتصل بك مرتين يوميا. فسوف أبقى بالمنزل وأقوم بكل واجبات رعايته بنفسي ما عدا إطعامه وتغيير ملابسه وتحميمه. اتصل بي حين تأتي مارجريت وترتب أنت أمورك على نحو جيد.»
Неизвестная страница