240

аль-Мукни фи фикх аль-Имам Ахмад бин Ханбал аль-Шейбани

المقنع في فقه الإمام أحمد بن حنبل الشيباني

Редактор

محمود الأرناؤوط وياسين محمود الخطيب

Издатель

مكتبة السوادي للتوزيع

Номер издания

الأولى

Год публикации

1421 AH

Место издания

جدة

مقتضاها نحو أن لا يبيعها ولا يهبها، ولا توقيتها كقوله وهبتك هذا سنة إِلا في العُمْرِي وهو أن يقول أعمرتك هذه الدار أو أرقبتكها أو جعلتها لك عمرك أو حياتك فإِنه يصح وتكون للمعمر ولورثته من بعده. وإِن شرط رجوعها إِلى المعمر عند موته أو قال هي لآخرنا موتًا صح الشرط، وعنه لا يصح وتكون للمعمر ولورثته.
فصل
والمشروع في عطية الأولاد القسمة بينهم على قدر ميراثهم فإِن خص بعضهم أو فضله فعليه التسوية بالرجوع أو إِعطاء الآخر حتى يستووا، فإِن مات قبل ذلك ثبت للمعطى، وعنه لا يثبت وللباقين الرجوع اختاره أبو عبد الله بن بطة (١).
وإِن سوى بينهم في الوقف أو وقف ثلثه في مرضه على بعضهم جاز، نص عليه. وقياس المذهب أن لا يجوز.
ولا يجوز لواهب أن يرجع في هبته إِلا الأب، وعنه ليس له الرجوع، وعنه له الرجوع إِلا أن يتعلق به (٢) حق أو رغبة نحو أن يتزوج الولد أو يفلس، وإِن نقصت العين أو زادت زيادة منفصلة لم تمنع الرجوع والزيادة للابن ويحتمل أنها للأب، وهل تمنع المتصلة الرجوع؟ على روايتين.
وإِن باعه المتهب ثم رجع إِليه بفسخ أو إِقالة فهل له الرجوع؟ على وجهين. وإِن رجع إِليه ببيع أو هبة لم يملك الرجوع، وإِن وهبه المتهب

(١) هو عبيد الله بن محمد بن محمد بن حَمْدان العكبري، المعروف بابن بطَّة، من كبار علماء الحنابلة، مات سنة (٣٨٧) هـ. انظر "المنهج الأحمد" (٢٩١٢) و"شذرات الذهب" (٤٦٣٤).
(٢) في "ط": بها.

1 / 244