255

Введения, основанные на необходимости

المقدمات الممهدات

Редактор

الدكتور محمد حجي

Издатель

دار الغرب الإسلامي

Издание

الأولى

Год публикации

1408 AH

Место издания

بيروت

Регионы
Испания
Империя и Эрас
Аббасиды
ما جاء في ليلة القدر
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ وصلى الله على مولانا محمد وآله وسلم ما جاء في ليلة القدر قال الله ﷿: ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ﴾ [القدر: ١]، يريد الكتاب المبين لأن الهاء من أنزلناه عائدة عليه وإن كان لم يتقدم له ذكر في هذه السورة فإنه قد تقدم في سورة الدخان في قوله: ﴿حم﴾ [الدخان: ١] ﴿وَالْكِتَابِ الْمُبِينِ - إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ﴾ [الدخان: ٢ - ٣].
فصل
وليلة القدر هي الليلة المباركة التي أنزل الله فيها القرآن جملة واحدة من اللوح المحفوظ إلى السماء الدنيا، ثم أنزل على النبي ﷺ من السماء الدنيا نجما بعد نجم على قدر الحاجة إليه، فكان بين أوله وآخره عشرون سنة، روي ذلك عن ابن عباس في تفسير الآية.
فصل
فسماها الله ﵎ مباركة لنزول القرآن فيها ولثبات الخير فيها ودوامه، لأن البركة في اللغة الثبات والدوام. وسماها الله تعالى ليلة القدر لأنه يقدر فيها ما يكون في تلك السنة من أرزاق العباد وآجالهم وجميع أمورهم إلى ليلة القدر من السنة الأخرى. قال مجاهد إلا الشقاء والسعادة، يشهد لذلك قَوْله تَعَالَى:

1 / 263