698

Мунтазам в истории королей и народов

المنتظم في تاريخ الملوك والأمم

Редактор

محمد عبد القادر عطا، مصطفى عبد القادر عطا

Издатель

دار الكتب العلمية

Издание

الأولى

Год публикации

١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م

Место издания

بيروت

Жанры
General History
Регионы
Ирак
Империя и Эрас
Аббасиды
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْبَاقِي [الْبَزَّازُ] [١] قَالَ: أخبرنا الحسين بن علي الجوهري قال: أخبرنا ابن حيوية قال: أخبرنا أحمد بن معروف قال: أخبرنا الحارث بن أبي أسامة قَالَ: حدثنا محمد بن سعد قال: أخبرنا محمد بْن عمر قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن صالح، وعبد الله بْن جعفر الزهري.
قَالَ مُحَمَّد بْن عمر: وَأَخْبَرَنَا ابن أبي حبيبة، عَنْ داود بْن الحصين قَالَ: لما خرج أَبُو طَالِبٍ إِلَى الشام وخرج معه رسول اللَّه ﷺ فِي المرة الأولى وهو ابن اثنتي عشرة سنة، فلما نزل الركب بصرى من الشام وبها راهب يقال له بحيرا فِي صومعة له، وكان علماء النصارى يكونون معه [٢] فِي تلك الصومعة يتوارثونها عَنْ كتاب يدرسونه قَالَ [٣]: فلما نزلوا ببحيرا، وكان كثيرا ما يمرون به لا يكلمهم، حَتَّى إذا كان ذلك العام، ونزلوا منزلا قريبا من صومعته قد كانوا ينزلونه قبل ذلك كلما مروا، فصنع لهم طعاما، ثم دعاهم، وإنما حمله عَلَى دعائهم أنه رآهم حين طلعوا وغمامة تظل رسول اللَّه ﷺ من بين القوم، حَتَّى نزلوا تحت الشجرة، ثم نظر إِلَى تلك الغمامة أظلت تلك الشجرة، واحتضنت أغصان الشجرة عَلَى النبي ﷺ حين استظل تحتها، فلما رأى بحيرا ذلك نزل من صومعته، وأمر بذلك الطعام، فأتي به، فأرسل إليهم فَقَالَ: إني قد صنعت لكم طعاما يا معشر قريش، وأنا أحب أن تحضروه كلكم ولا تخلفوا منكم صغيرا ولا كبيرا، حرا ولا عَبْدا فإن هَذَا شَيْء تكرمونني به.
فَقَالَ رجل: إن لك لشأنا يا بحيرا، ما كنت تصنع بنا هَذَا، فما شأنك اليوم؟! قَالَ: فإني أحببت أن أكرمكم، ولكم حق. فاجتمعوا إليه وتخلف رسول اللَّه ﷺ لحداثة سنه، لأنه ليس فِي القوم أصغر سنا منه-[فِي رحالهم تحت الشجرة] [٤]، فلما نظر بحيرا إِلَى القوم فلم ير الصفة التي يعرف ويجدها عنده وجعل

[١] ما بين المعقوفتين: سقط من الأصل وكتب على هامش ت.
[٢] «معه» سقطت من ت.
[٣] «قال» سقطت من ت.
[٤] ما بين المعقوفتين: سقط من الأصل.

2 / 293