Мунтазам в истории королей и народов
المنتظم في تاريخ الملوك والأمم
Редактор
محمد عبد القادر عطا، مصطفى عبد القادر عطا
Издатель
دار الكتب العلمية
Издание
الأولى
Год публикации
١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م
Место издания
بيروت
ثُمَّ انْطَلَقَا وَتَرَكَانِي وَقَدْ فَرِقْتُ فَرَقًا شَدِيدًا، ثُمَّ انْطَلَقْتُ إِلَى أُمِّي، فَأَخْبَرْتُهَا بِالَّذِي لَقِيتُ، فَأَشْفَقَتْ أَنْ يَكُونَ الْتُبِسَ [١] بِي فَقَالَتْ: أُعِيذُكَ باللَّه فَحَمَلَتْنِي عَلَى الرَّحْلِ وَرَكِبَتْ خَلْفِي، حَتَّى إِذَا بَلَغْنَا إِلَى أُمِّي فَقَالَتْ: أَدَّيْتُ أَمَانَتِي وَذِمَّتِي، وَحَدَّثَتْهَا الْحَدِيثَ، فَلَمْ يَرُعْهَا [ذَلِكَ] [٢] وَقَالَتْ: إني رأيت حين خَرَجَ مِنِّي نُورًا أَضَاءَتْ مِنْهُ قُصُورُ الشَّامِ [٣] . وَرُوِيَ [عَنْ] [٤] مَكْحُولٍ، عَنْ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ قَالَ: بَيْنَا نَحْنُ جُلُوسٌ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِذْ أَقْبَلَ شَيْخٌ من بني عَامِرٍ فَقَالَ: يَا ابْنَ [٥] عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، إِنِّي أُنْبِئْتُ أَنَّكَ تَزْعُمُ أَنَّكَ رَسُولُ [اللَّهِ] [٦] إِلَى الناس، فأنبئني بحقيقة ذلك وبدو شأنك.
«يَا أَخَا بَنِي عَامِرٍ، إِنَّ حَقِيقَةَ قَوْلِي وَبُدُوِّ شَأْنِي دَعْوَةُ أَبِي إِبْرَاهِيمَ، وَبُشْرَى أَخِي عِيسَى بْنِ مَرْيَمَ، وَإِنَّ أُمِّيَ لَمَّا وَضَعَتْنِي [٧] كُنْتُ مُسْتَرْضَعًا فِي بَنِي لَيْثِ بْنِ بَكْرٍ، فَبَيْنَا أَنَا ذَاتَ يَوْمٍ مُنْتَبِذٌ مِنْ أَهْلِي فِي بَطْنِ وَادٍ مَعَ أَتْرَابٍ لِي مِنَ الصِّبْيَانِ، إِذْ أَنَا بِرَهْطٍ ثَلاثَةٍ مَعَهُمْ طَسْتٌ من ذهب مليء [٨] ثَلْجًا، فَأَخَذُونِي مِنْ بَيْنِ أَصْحَابِي، فَخَرَجَ أَصْحَابِي هِرَابًا حَتَّى انْتَهَوْا إِلَى شَفِيرِ الْوَادِي، ثُمَّ أَقْبَلُوا عَلَى الرَّهْطُ فَقَالُوا: مَا أَرَبُكُمْ إِلَى هَذَا الْغُلامِ؟ فَإِنَّهُ لَيْسَ مِنَّا، هَذَا ابْنُ سَيِّدِ قُرَيْشٍ، وَهُوَ مُسْتَرْضَعٌ فِينَا، غُلامٌ يَتِيمٌ لَيْسَ لَهُ أَبٌ، فَمَاذَا يَرُدُّ عَلَيْكُمْ قَتْلُهُ؟ فَإِنْ كُنْتُمْ لا بُدَّ قَاتِلِيهِ فَاخْتَارُوا مِنَّا أَيَّنَا شِئْتُمْ فَاقْتُلُوهُ.
فَلَمَّا رَأَى الصِّبْيَانُ أَنَّ الْقَوْمَ لا يُحِيرُونَ إِلَيْهِمْ جَوَابًا انْطَلَقُوا هِرَابًا مسرعين إلى
[١] في الأصل: «الباس» .
[٢] ما بين المعقوفتين: سقط من الأصل.
[٣] انظر الحديث في المستدرك للحاكم ٢/ ٦٠٠. والإمام أحمد بن حنبل في المسند ٤/ ١٨٤. والبداية والنهاية ٢/ ٢٧٥. ودلائل النبوة للبيهقي: ١/ ١٤٥- ١٤٦ و٢/ ٧- ٨ والسيرة النبويّة لابن هشام ١/ ١٦٤- ١٦٥. وألوفا لابن الجوزي برقم ١٢١.
[٤] ما بين المعقوفتين: سقط من الأصل.
[٥] في الأصل: «قال ابن عبد المطلب» .
[٦] ما بين المعقوفتين: سقط من الأصل.
[٧] في ت: «ولدتني» .
[٨] في ت: «ممتلئ» .
2 / 265