Мунтазам в истории королей и народов
المنتظم في تاريخ الملوك والأمم
Редактор
محمد عبد القادر عطا، مصطفى عبد القادر عطا
Издатель
دار الكتب العلمية
Издание
الأولى
Год публикации
١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م
Место издания
بيروت
وَكَانَ فِي زَمَانِهِ ثَلاثَةُ إِخْوَةٌ وَكَانَتْ لَهُمْ أُخْتٌ وَكَانَتْ [١] بِكْرًا [، لَيْسَتْ لَهُمْ أُخْتٌ غَيْرُهَا] [٢] فَخَرَجَ الْبَعْثُ عَلَيْهِمْ فَلَمْ يَدْرُوا عِنْدَ مَنْ يُخَلِّفُونَ أُخْتَهُمْ وَلا مَنْ يَأْمَنُونَ عَلَيْهَا [وَلا عِنْدَ مَنْ يَضَعُونَهَا]، [٣] فَأَجْمَعَ رَأْيُهُمْ عَلَى أَنْ يُخَلِّفُوهَا عِنْدَ عَابِدِ بَنِي إِسْرَائِيلَ [كَانَ ثِقَةً في أنفسهم، فأتوه] [٤] فسألوه أن يُخَلِّفُوهَا عِنْدَهُ فَأَبَى ذَلِكَ [٥] فَلَمْ يَزَالُوا بِهِ حَتَّى أَطَاعَهُمْ فَقَالَ: أَنْزِلُوهَا فِي بَيْتِ حِذَاءِ صَوْمَعَتِي فَأَنْزَلُوهَا فِي ذَلِكَ الْبَيْتِ، ثُمَّ انْطَلَقُوا وَتَرَكُوهَا، فَمَكَثَتْ فِي جِوَارِ ذَلِكَ الْعَابِدِ زَمَانًا يُنْزِلُ إِلَيْهَا الطَّعَامَ مِنْ [صَوْمَعَتِهِ] [٦] فَيَضَعُهُ عِنْدَ بَابِ الصَّوْمَعَةِ، ثُمَّ يُغْلِقُ بَابَهُ وَيَصْعَدُ فِي صَوْمَعَتِهِ، ثُمَّ يَأْمُرُهَا فَتَخْرُجُ مِنْ بَيْتِهَا فَتَأْخُذُ مَا وُضِعَ لَهَا مِنَ الطَّعَامِ قَالَ: فَتَلَطَّفَ لَهُ الشَّيْطَانُ فَلَمْ يَزَلْ يُرَغِّبُهُ فِي الْخَيْرِ وَيُعَظِّمُ عَلَيْهِ خُرُوجَ الْجَارِيَةِ مِنْ بَيْتِهَا نَهَارًا وَيُخَوِّفُهُ أَنْ يَرَاهَا أَحَدٌ فَيُعَلَّقَهَا، فَلَمْ يَزَلْ حَتَّى مَشَى بِطَعَامِهَا حَتَّى وَضَعَهُ عَلَى بَابِ بَيْتِهَا، وَلا يُكَلِّمَهَا. قَالَ: فَلَبِثَ بِذَلِكَ زَمَانًا ثُمَّ جَاءَهُ إِبْلِيسُ فَرَغَّبَهُ فِي الْخَيْرِ وَالأَجْرِ [وَحَضَّهُ عَلَيْهِ] [٧] وَقَالَ: لَوْ كُنْتَ تَمْشِي إِلَيْهَا بِطَعَامِهَا حَتَّى تَضَعَهُ فِي بَيْتِهَا كَانَ أَعْظَمَ لأَجْرِكَ. قَالَ: فَلَمْ يَزَلْ حَتَّى مَشَى إِلَيْهَا بِطَعَامِهَا حَتَّى يَضَعَهُ فِي بَيْتِهَا. قَالَ: فَثَبُتَ بِذَلِكَ زَمَانًا، ثُمَّ جَاءَهُ إِبْلِيسُ فَرَغَّبَهُ فِي الخير وحضّه عليه، وقال [٨] له: لَوْ كُنْتَ تُكَلِّمُهَا وَتُحَدِّثُهَا حَتَّى تَسْتَأْنِسَ بِحَدِيثِكَ، فَإِنَّهَا قَدِ اسْتَوْحَشَتْ وَحْشَةً شَدِيدَةً قَالَ: فَلَمْ يَزَلْ بِهِ حَتَّى حَدَّثَهَا زَمَانًا يَطْلُعُ إِلَيْهَا مِنْ صَوْمَعَتِهِ، قَالَ: ثُمَّ أَتَاهُ إِبْلِيسُ بَعْدَ ذلك فقال: لو كنت تَنْزِلُ إِلَيْهَا فَتَقْعُدُ عَلَى بَابِ صَوْمَعَتِكَ وَتُحَدِّثُهَا، وَتَقْعُدُ هِيَ عَلَى بَابِ بَيْتِهَا فَتُحَدِّثُكَ كَانَ آنَسُ بِهَا، فَلَمْ يَزَلْ بِهِ حَتَّى أَنْزَلَهُ فَأَجْلَسَهُ عَلَى بَابِ صَوْمَعَتِهِ يُحَدِّثُهَا وَتَخْرُجُ الْجَارِيَةُ مِنْ بَيْتِهَا حَتَّى تَقْعُدَ عَلَى بَابِ بَيْتِهَا، قَالَ: فَلَبِثَا زَمَانًا يَتَحَادَثَانِ، ثُمَّ جَاءَهُ إِبْلِيسُ فَرَغَّبَهُ فِي الْخَيْرِ، فَقَالَ: لَوْ خَرَجْتَ مِنْ بَابِ صَوْمَعَتِكَ فَجَلَسْتَ قَرِيبًا مِنْهَا فَحَدَّثْتَهَا كَانَ آنس لها،
[١] في ت: «ثلاثة إخوة لهم أخت وكانت بكرا» .
[٢] ما بين المعقوفتين: سقط من الأصل.
[٣] ما بين المعقوفتين: سقط من الأصل.
[٤] ما بين المعقوفتين: سقط من الأصل.
[٥] «فأبى ذلك» سقط من ت.
[٦] ما بين المعقوفتين: سقط من الأصل.
[٧] ما بين المعقوفتين: سقط من الأصل.
[٨] «لو كنت تمشي إليها بطعامك ... وحضه عليه وقال له» سقط من ت.
2 / 159