Мунтазам в истории королей и народов
المنتظم في تاريخ الملوك والأمم
Редактор
محمد عبد القادر عطا، مصطفى عبد القادر عطا
Издатель
دار الكتب العلمية
Издание
الأولى
Год публикации
١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م
Место издания
بيروت
مِنِّي، فَإِنِّي مَعْصُومٌ بِالْوَحْيِ وَأَنْتَ لَمْ تُعْصَمْ [وَلَمْ تَعْصِ] [١]، فَتَقَدَّمَ الرَّجُلُ فَرَفَعَ يَدَيْهِ، وَقَالَ: اللَّهمّ إِنَّكَ خَلَقْتَنَا وَقَدْ عَلِمْتَ مَا نَعْمَلُ مِنْ قَبْلِ أَنْ خَلَقْتَنَا فَلَمْ يَمْنَعْكَ ذَلِكَ أن لا تخلقنا، فكما خلقتنا وتكلفت بأرزاقنا فأرسل السماء علينا مدرارا فو الّذي نَفْسُ عِيسَى بِيَدِهِ مَا خَرَجَتِ الْكَلِمَةُ تَامَّةٌ مِنْ فِيهِ حَتَّى أَرْخَتِ السَّمَاءُ عَزَالَيْهَا، وَسُقِيَ الْحَاضِرُ وَالْبَادِي
. ومن الأحداث فِي زمان عِيسَى ﵇ نزول المائدة
[٢]:
أَخْبَرَنَا هِبَةُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُصَيْنِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو طَالِبٍ: مُحَمَّدِ بْنِ غَيْلانَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ: مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الشَّافِعِيُّ، قَالَ: حدثنا أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ، قَالَ:
أَخْبَرَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَافِيَةُ بْنُ أَيُّوبَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي عُثْمَانَ الْمَهْدِيِّ، عَنْ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ [٣]، قَالَ:
لَمَّا سَأَلَ الْحَوَارِيُّونَ عِيسَى أَنْ يُنَزِّلَ اللَّهُ تَعَالَى لَهُمُ الْمَائِدَةَ قَامَ عِيسَى فَأَلْقَى الصُّوفَ عَنْهُ وَلَبِسَ الشَّعْرَ وَالْتَحَفَهُ، وَوَضَعَ يَمِينَهُ عَلَى شِمَالِهِ وَوَضَعَهُمَا [٤] عَلَى صَدْرِهِ، وَصَفَّ بَيْنَ قَدَمَيْهِ وَأَلْصَقَ الْكَعْبَ بِالْكَعْبِ [٥] وَالإِبْهَامَ بِالإِبْهَامِ، وَخَفَضَ رَأْسَهُ خَاشِعًا، ثُمَّ أَرْسَلَ عَيْنَهُ بِالْبُكَاءِ حَتَّى سَالَتِ الدُّمُوعُ عَلَى لِحْيَتِهِ، وَجَعَلَتْ تَقْطُرُ عَلَى صَدْرِهِ، وَقَالَ:
اللَّهُمَّ رَبَّنا أَنْزِلْ عَلَيْنا مائِدَةً مِنَ السَّماءِ تَكُونُ لَنا عِيدًا لِأَوَّلِنا وَآخِرِنا ٥: ١١٤ [٦] فَيَكُونُ عَطِيَّةً مِنْكَ لَنَا عَلامَةً مِنْكَ وَبَيْنَنَا وَبَيْنَكَ، وَارْزُقْنَا عَلَيْهَا طَعَامًا نَأْكُلُهُ.
قَالَ: فَنَزَلَتْ سُفْرَةٌ حَمْرَاءٌ بَيْنَ غَمَامَتَيْنِ: غَمَامَةٌ مِنْ فَوْقِهَا، وغمامة من تحتها، وهم ينظرون إليها تَهْوِي مُنْقَضَّةٌ فِي الْهَوَاءِ وَعِيسَى يَبْكِي وَيَقُولُ: إِلَهِي اجْعَلْهَا رَحْمَةً وَلا تَجْعَلْهَا عَذَابًا. حَتَّى اسْتَقَرَّتْ بَيْنَ يَدَيْ عِيسَى وَالنَّاسُ حَوْلَهُ يَجِدُونَ ريحا طيبة لم
[١] ما بين المعقوفتين: سقط من الأصل.
[٢] «ومن الحوادث فِي زمان عِيسَى ﵇ نزول المائدة» . هذا العنوان سقط من ت.
[٣] حذف السند من ت وكتب بدلا منه: «أَخْبَرَنَا ابْنُ الْحُصَيْنِ أَخْبَرَنَا أَبُو طَالِبٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ غَيْلانَ أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ بن أيوب بإسناد له عن سلمان الفارسيّ» .
[٤] في الأصل: «ووضعها» .
[٥] في ت: «ألصق الكف بالكف» .
[٦] سورة: المائدة، الآية: ١١٤.
2 / 34