1410

Мунтазам в истории королей и народов

المنتظم في تاريخ الملوك والأمم

Редактор

محمد عبد القادر عطا، مصطفى عبد القادر عطا

Издатель

دار الكتب العلمية

Издание

الأولى

Год публикации

١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م

Место издания

بيروت

Жанры
General History
•
Регионы
Ирак
•
Империя и Эрас
Аббасиды
وقيل لأبي سبرة [١]: هذا جسد دانيال ﵇ في هذه المدينة، قال: وما علمي به، وكان دانيال قد مات بالسوس، [وكانوا يستسقون بجسده، فلما ولى أبو سبرة إلى جنديسابور أقام أَبُو موسى بالسوس] [٢]، وكتب إلى عمر ﵁ في أمر دانيال ﵇، فكتب إليه يأمره أن يواريه، فكفنه ودفنه المسلمون. وكتب أبو موسى إلى عمر بأنه كان عليه خاتم فهو عندنا، فكتب إليه أن تختمه، وفي فصه نقش رجل بين أسدين.
ولما ذهب أبو سبرة إلى جنديسابور، أقام إلى أن رمى إليهم بالأمان من عسكر المسلمين، ففتحوا الأبواب، وخرج السرح، فقال المسلمون: ما لكم؟ قالوا: رميتم إلينا بالسلام فقبلناه، وأقررنا لكم [٣] / بالجزية، قالوا: ما فعلنا. فسأل المسلمون فيما بينهم، فإذا عبد يدعى مكنفا كان أصله منها، هو الذي كتب لهم. فقالوا: إنما هو عبد، وكتبوا بذلك إلى عمر، فأجاز ذلك وانصرفوا عنهم
. فصل
ثم أن عمر ﵁ أذن في الانسياح في بلاد فارس في هذه السنة، وانتهى في ذلك إِلى رأي الأحنف بن قيس الذي قدمنا ذكره، فأمر الأمراء وبعث إليهم الألوية ليخرجوا إِلى الكور، فلم يستتب مسيرهم حتى دخلت سنة ثمان عشرة، وأمدهم عمر، وكان يزدجرد بن شهريار بن كسرى وهو يومئذ ملك أهل فارس لما انهزم أهل جلولاء خرج يريد الري، ثم خرج إِلى أصبهان، ثم إلى خرسان، فنزول مرو، وبنى للنار بيتا، واتخذ بستانا، وبنى فرسخين من مرو إلى البستان، واطمأن في نفسه، وأمن أن يؤتى، وكاتب من بقي من الأعاجم مما لم يفتحه المسلمون، فدانوا له.

[١] تاريخ الطبري ٤/ ٩٢.
[٢] ما بين المعقوفتين من هامش الأصل.
[٣] في الأصل: «أقررناكم» .

4 / 236