317

Аль-Мунтака шарх Муватта

المنتقى شرح موطأ

Издатель

مطبعة السعادة

Номер издания

الأولى

Год публикации

1332 AH

Место издания

بجوار محافظة مصر

الْأَمْرُ بِالْأَكْلِ قَبْلَ الْغُدُوِّ فِي الْعِيدِ (ص): (مَالِكٌ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ كَانَ يَأْكُلُ يَوْمَ الْفِطْرِ قَبْلَ أَنْ يَغْدُوَ) .
مَا جَاءَ فِي التَّكْبِيرِ وَالْقِرَاءَةِ فِي صَلَاةِ الْعِيدَيْنِ (ص): (مَالِكٌ عَنْ ضَمْرَةَ بْنِ سَعِيدٍ الْمَازِنِيِّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ «أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ سَأَلَ أَبَا وَاقِدٍ اللَّيْثِيَّ مَا كَانَ يَقْرَأُ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي الْأَضْحَى وَالْفِطْرِ فَقَالَ كَانَ يَقْرَأُ بِ ﴿ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ﴾ [ق: ١]، وَ﴿اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ﴾ [القمر: ١]») .
(ص): (مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ مَوْلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ شَهِدْت الْأَضْحَى وَالْفِطْرَ مَعَ أَبِي هُرَيْرَةَ فَكَبَّرَ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى سَبْعَ تَكْبِيرَاتٍ قَبْلَ الْقِرَاءَةِ وَفِي الْأَخِيرَةِ خَمْسَ تَكْبِيرَاتٍ قَبْلَ الْقِرَاءَةِ
ــ
[المنتقى]
ابْنُ حَبِيبٍ وَبِمَا قُلْنَا قَالَ مُطَرِّفٌ وَابْنُ الْمَاجِشُونِ وَابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ وَأَصْبَغُ، وَوَجْهُ مَا قَالُوهُ اسْتِحْسَانٌ وَمَا زَادَ أَوْ نَقَصَ فَلَا حَرَجَ.
(مَسْأَلَةٌ):
هَلْ يُكَبِّرُ النَّاسُ مَعَهُ إذَا كَبَّرَ فِي خُطْبَتِهِ قَالَ مَالِكٌ يُكَبِّرُونَ مَعَهُ وَمَنَعَ مِنْهُ الْمُغِيرَةُ وَوَجْهُ قَوْلِ مَالِكٍ أَنَّهُ مَرْوِيٌّ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ وَلَا مُخَالِفَ لَهُ وَلِأَنَّ التَّكْبِيرَ فِي هَذَا الْيَوْمِ مَشْرُوعٌ لِلْكَافَّةِ فَإِذَا كَبَّرَ الْإِمَامُ كَانَ ذَلِكَ اسْتِدْعَاءً لَهُ مِنْ النَّاسِ وَوَجْهُ قَوْلِ الْمُغِيرَةِ أَنَّ شُرُوعَ الْإِمَامِ فِي الْخُطْبَةِ يَمْنَعُ الْكَلَامَ وَيُوجِبُ الْإِنْصَاتَ.
١ -
(مَسْأَلَةٌ):
وَإِذَا أَحْدَثَ الْإِمَامُ فِي خُطْبَتِهِ بَعْدَ الصَّلَاةِ تَمَادَى عَلَيْهَا وَلَمْ يَسْتَخْلِفْ مَنْ يُتِمُّهَا لِأَنَّهَا بَعْدَ الصَّلَاةِ وَلَيْسَ مِنْ شَرْطِهَا الطَّهَارَةُ وَمَنْ أَحْدَثَ مِنْ النَّاسِ وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ فَلَا يَنْصَرِفُ أَيْضًا قَالَهُ مَالِكٌ وَالْمَعْنَى فِيهِمَا وَاحِدٌ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ وَأَحْكَمُ.
[الْأَمْرُ بِالْأَكْلِ قَبْلَ الْغُدُوِّ فِي الْعِيدِ]
(ش): هَذَا الِاسْمُ يَخْتَصُّ بِأَوَّلِ يَوْمٍ مِنْ شَوَّالٍ وَإِنْ كَانَ الْأَضْحَى أَيْضًا يَوْمَ فِطْرٍ لَا يَحِلُّ فِيهِ الصَّوْمُ إلَّا أَنَّ هَذَا الِاسْمَ مُخْتَصٌّ بِهِ فِي الشَّرْعِ وَقَوْلُهُ قَبْلَ أَنْ يَغْدُوَ يُرِيدُ إلَى الصَّلَاةِ لِأَنَّهُ هُوَ الْغُدُوُّ الْمَعْرُوفُ بِذَلِكَ الْيَوْمِ وَالسُّنَّةُ أَنْ يُؤْكَلَ يَوْمَ الْفِطْرِ قَبْلَ الْغُدُوِّ إلَى الْمُصَلَّى لِمَا رُوِيَ عَنْ أَنَسٍ «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَا يَغْدُو يَوْمَ الْفِطْرِ حَتَّى يَأْكُلَ تَمَرَاتٍ» وَمِنْ جِهَةِ الْمَعْنَى أَنَّ عَلَيْهِ يَوْمَ الْفِطْرِ إخْرَاجُ حَقٍّ قَبْلَ الْغُدُوِّ إلَى الصَّلَاةِ فَكَانَتْ سُنَّةٌ أَنْ يَأْكُلَ عِنْدَ إخْرَاجِ ذَلِكَ الْحَقِّ كَمَا أَنَّ يَوْمَ الْأَضْحَى عَلَيْهِ أَنْ يُخْرِجَ حَقًّا وَهُوَ الْأُضْحِيَّةَ بَعْدَ الصَّلَاةِ فَكَانَ سُنَّةٌ أَنْ يَأْكُلَ ذَلِكَ الْوَقْتَ.
(مَسْأَلَةٌ):
وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَكُونَ فِطْرُهُ عَلَى تَمْرٍ إنْ وَجَدَهُ لِمَا رُوِيَ عَنْ أَنَسٍ «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَا يَخْرُجُ يَوْمَ الْفِطْرِ حَتَّى يَأْكُلَ تَمَرَاتٍ وَيَأْكُلُهُنَّ وِتْرًا» (ص): (مَالِكُ بْنُ شِهَابٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ أَنَّ النَّاسَ كَانُوا يُؤْمَرُونَ بِالْأَكْلِ يَوْمَ الْفِطْرِ قَبْلَ الْغُدُوِّ) (ش): قَوْلُهُ إنَّ النَّاسَ كَانُوا يُؤْمَرُونَ إشَارَةٌ إلَى عَصْرِ النَّبِيِّ ﷺ أَوْ إلَى عَصْرِ الصَّحَابَةِ بَعْدَهُ وَأَنَّ الْأَمْرَ بِذَلِكَ سُنَّةٌ مَأْمُورٌ بِهَا إمَّا لِأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَأْمُرُ بِهِ أَوْ لِأَنَّ أَئِمَّةَ الصَّحَابَةِ كَانُوا يَأْمُرُونَ بِهِ وَأَنَّ ذَلِكَ كَانَ شَائِعًا فِيهِمْ دُونَ نَكِيرٍ وَلَا مُخَالِفٍ وَلَا تَغْيِيرٍ.
(ص): (قَالَ مَالِكٌ وَلَا أَرَى ذَلِكَ عَلَى النَّاسِ فِي الْأَضْحَى) .
(ش): وَهَذَا كَمَا قَالَ: إنَّهُ لَيْسَ عَلَى النَّاسِ الْأَكْلُ فِي الْأَضْحَى قَبْلَ الْغُدُوِّ وَلِأَنَّهُ لَيْسَ بِوَقْتِ إخْرَاجِ الْحَقِّ فِيهِ وَإِنَّمَا عَلَيْهِمْ ذَلِكَ بَعْدَ الصَّلَاةِ وَهُوَ وَقْتُ نَحْرِ أُضْحِيَّتِهِ وَهُوَ إخْرَاجُ الْحَقِّ الْمُخْتَصِّ بِذَلِكَ الْيَوْمِ.
[مَا جَاءَ فِي التَّكْبِيرِ وَالْقِرَاءَةِ فِي صَلَاةِ الْعِيدَيْنِ]
(ش): لَا خِلَافَ بَيْنَ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنَّ ذَلِكَ عَلَى التَّخْيِيرِ وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ سَأَلَ أَبَا وَاقِدٍ اللَّيْثِيَّ عَلَى وَجْهِ الِاخْتِبَارِ لَهُ وَيَحْتَمِلُ أَيْضًا أَنْ يَكُونَ نَسِيَ فَأَرَادَ أَنْ يَتَذَكَّرَ.
وَقَدْ رُوِيَ عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَقْرَأُ فِي الْعِيدَيْنِ بِ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى﴾ [الأعلى: ١] وَ﴿هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ﴾ [الغاشية: ١]» وَحَدِيثُ مَالِكٍ أَسْنَدُ.

1 / 318