Избранное из книги о благородстве нравов и их достоинствах
المنتقى من كتاب مكارم الأخلاق ومعاليها
Исследователь
محمد مطيع الحافظ، وغزوة بدير
Издатель
دار الفكر
Место издания
دمشق سورية
اللَّيْلِ قَالَتْ ثُمَّ بَسَطْنَا قَطِيفَةً لَنَا شَامِيَّةً ذَات خمل فأنمنا الأصيبية عَلَيْهَا ونمت أَنا وَهُوَ حُجْرَةٍ ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيَّ يُعِلُّنِي الْحَدِيثَ فَعَرَفْتُ مَا يُرِيدُ فَتَنَاوَمْتُ وَمَا يَأْتِينِي نَوْمٌ فَقَالَ مَالهَا أَنَامَتْ فَسَكَتُّ فَلَمَّا تَهَوَّرَتِ النُّجُومُ وَادْلَهَمَّ اللَّيْلُ وسكتت الْأَصْوَاتُ وَهَدَأَتِ الرِّجْلُ إِذَا شَيْءٌ قَدْ رَفَعَ كسر الْبَيْت تَعْنِي مُؤَخَّرَهُ فَقَالَ مَنْ هَذَا قَالَتْ جَارَتُكَ فُلَانَةُ قَالَ وَيلك مَالك قَالَت الشَّرّ أَتَيْتُك من عِنْد أصيبية يَتَعَاوَوْنَ تَعَاوِيَ الذِّئَابِ مِنَ الْجُوعِ فَمَا وَجَدْتُ عَلَى أَحَدٍ مُعَوَّلًا إِلَّا عَلَيْكَ يَا أَبَا عَدِيٍّ
قَالَ أَعْجِلِيهِمْ قَالَتْ فَهَبَبْتُ إِلَيْهِ فَقُلْتُ مَاذَا صنعت فوَاللَّه لقد تضاغى أصيبيتك من الْجُوع فَمَا أصبت مَا نعللهم بِهِ إِلَّا بِالنَّوْمِ وَتَأْتِينَا هَذِهِ الْآنَ وَأَوْلَادُهَا قَالَ اسْكُتِي فَوَاللَّهِ لَأُشْبِعَنَّكِ وَإِيَّاهُمْ
وَجَعَلْتُ أَقُولُ وَمِنْ أَيْنَ فَوَاللَّهِ مَا أَعْرِفُ شَيْئًا فَأَقْبَلَتِ الْمَرْأَة تحمل اثْنَيْنِ وَيَمْشي جانبيها أَرْبَعَةٌ كَأَنَّهَا نَعَامَةٌ حَوْلَهَا رِئَالُهَا فَقَامَ إِلَى فرسه حلاب فَوَجَأَ لَبَّتَهُ بِمُدْيَتِهِ فَخَرَّ ثُمَّ قَدَحَ زَنْدَهُ وَجمع حَطَبَهُ ثُمَّ كَشَطَ عَنْ جِلْدِهِ وَدَفَعَ الْمُدْيَةَ إِلَى الْمَرْأَة ثمَّ قَالَ ابغني صِبْيَانَكِ فَبَغَيْتُهُمْ فَاجْتَمَعْنَا جَمِيعًا عَلَى اللَّحْمِ فَقَالَ حَاتِم سوءة تَأْكُلُونَ دون أهل الصرم قَالَ فَجَعَلَ يَأْتِي بَيْتًا بَيْتًا وَيَقُولُ يَا هَؤُلَاءِ هبوا وَعَلَيْكُمُ النَّارَ قَالَتْ فَاجْتَمَعُوا وَالْتَفَعَ بِثَوْبِهِ نَاحِيَةً يَنْظُرُ إِلَيْنَا لَا وَاللَّهِ مَا ذَاقَ مِنْهُ مُزْعَةً وَإِنَّهُ لَأَحْوَجُهُمْ إِلَيْهِ ثُمَّ أَصْبَحْنَا وَمَا عَلَى الْأَرْضِ مِنْهُ إِلَّا عَظْمٌ أَوْ
1 / 142