Избранное в толковании Корана
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
Жанры
106- وهناك ناس آخرون وقعوا فى الذنوب، منها التخلف عن الجهاد، وليس فيهم نفاق، وهؤلاء مرجون لأمر الله: إما أن يعذبهم، وإما أن يتوب عليهم ويغفر لهم، والله عليم بأحوالهم وما تنطوى عليه قلوبهم، حكيم فيما يفعله بعباده من ثواب أو عقاب.
[9.107-110]
107- ومن المنافقين جماعة بنوا مسجدا لا يبتغون به وجه الله، وإنما يبتغون به الضرار والكفر والتفريق بين جماعة المؤمنين، وأنهم سيحلفون على أنهم ما أرادوا ببناء هذا المسجد إلا الخير والعمل الأحسن، والله يشهد عليهم أنهم كاذبون فى أيمانهم.
108- لا تصل - أيها الرسول - فى هذا المسجد أبدا، وإن مسجدا أقيم ابتغاء وجه الله وطلبا لمرضاته من أول أمره كمسجد قباء لجدير بأن تؤدى فيه شعائر الله، وفى هذا المسجد رجال يحبون أن يطهروا أجسادهم وقلوبهم بأداء العبادة الصحيحة فيه، والله يحب ويثيب الذين يتقربون إليه بالطهارة الجسمية والمعنوية.
109- لا يستوى فى عقيدته ولا فى عمله من أقام بنيانه على الإخلاص فى تقوى الله وابتغاء رضائه، ومن أقام بنيانه على النفاق والكفر، فإن عمل المتقى مستقيم ثابت على أصل متين، وعمل المنافق كالبناء على حافة هاوية، فهو واه ساقط، يقع بصاحبه فى نار جهنم، والله لا يهدى إلى طريق الرشاد من أصر على ظلم نفسه بالكفر.
110- وسيظل هذا البناء الذى بناه المنافقون مصدر اضطراب وخوف فى قلوبهم لا ينتهى حتى تتقطع قلوبهم بالندم والتوبة أو بالموت، والله عليم بكل شئ، حكيم فى أفعاله وجزائه.
[9.111-114]
111- يؤكد الله وعده للمؤمنين الذين يبذلون أنفسهم وأموالهم فى سبيله، فإنه اشترى منهم تلك الأنفس والأموال بالجنة ثمنا لما بذلوا، فإنهم يجاهدون فى سبيل الله فيقتلون أعداء الله أو يستشهدون فى سبيله، وقد أثبت الله هذا الوعد الحق فى التوراة والإنجيل، كما أثبته فى القرآن، وليس أحد أبر ولا أوفى بعهده من الله، فافرحوا - أيها المؤمنون المجاهدون - بهذه المبايعة التى بذلتم فيها أنفسكم وأموالكم الفانية، وعوضتم عنها بالجنة الباقية، وهذا الشراء والبيع هو الظفر الكبير لكم.
112- إن أوصاف أولئك الذين باعوا أنفسهم لله بالجنة أنهم يكثرون التوبة من هفواتهم إلى الله، ويحمدونه على كل حال، ويسعون فى سبيل الخير لأنفسهم ولغيرهم، ويحافظون على صلواتهم. ويؤدونها كاملة فى خشوع، ويأمرون بكل خير يوافق ما جاء به الشرع، وينهون عن كل شر يأباه الدين ويلتزمون بشريعة الله، وبشر - أيها الرسول - المؤمنين.
113- ليس للنبى وللمؤمنين أن يطلبوا المغفرة للمشركين، ولو كانوا أقرب الناس إليهم، من بعد أن يعلم المؤمنون من أمر هؤلاء المشركين بموتهم على الكفر، أنهم مستحقون للخلود فى النار.
Неизвестная страница