Мунтахал
المنتحل
Редактор
الشيخ أحمد أبو علي (ت ١٩٣٦م)
Издатель
المطبعة التجارية-عرزوزي وجاويش
Издание
١٣١٩ هـ
Год публикации
١٩٠١ م
Место издания
الإسكندرية
Регионы
•Иран
Империя и Эрас
Халифы в Ираке, 132-656 / 749-1258
الباب الأول في
الخط والكتابة والبلاغة نظمًا
البحتري:
في نظامٍ من البلاغة م ... اشكَّ امرؤٌ أنه نظام فريدِ
ومعانٍ لو فصلتها القوافي ... هجَّنت شعر جروَلٍ ولبيدِ
حزن مستعمل الكلام اختيارًا ... وتجنبنَ ظلمة التعقيدِ
وركبنَ اللفظ القريب فأدرك ... نَ به غاية المراد البعيدِ
وله أيضًا:
من كلّ معنًى يكادُ الميتُ يفهمه ... حسنًا ويعبده القرطاسُ والقلمُ
وله أيضًا:
وإذا دجت أقلامه ثم انتحتْ ... برقتْ مصابيح الدُّجى في كتبهِ
فاللفظ يقرب فهمه في بعده ... منا ويبعدُ نيله في قربهِ
فكأنها والسّمع معقودٌ بها ... شخص الحبيب بدا لعين محبّهِ
1 / 8
وله أيضًا:
قال فيه البليغ ما قال ذو الع ... يِّ وكل بوصفه منطيقُ
وكذاك العدوّ لم يعدُ أن قا ... ل جميلًا كما يقول الصَّديقُ
كشاجم:
وإذا نمنمت بنانك خطًا ... معربًا عن بلاغةٍ وسدادِ
عجب النَّاس من بياض معانٍ ... يجتني من سواد ذاك المدادِ
ابن أبي البغل:
مدادٌ مثل خافقة الغرابِ
وخطّ مثل موشيِّ الثيابِ
وألفاظٌ كأيَّام الشَّبابِ
أبو الفتح البستي:
خطّه روضةٌ وألفاظه الأز ... هار يضحكنَ والمعاني الثّمارُ
غيره:
كلامٌ بل مدادٌ بل نظامٌ ... من المرجانِ بل حبُّ الغمامِ
ابن الرومي:
يرشف القلب ماءه حين يملي ... قبل رشف الهواءِ ماءَ مداده
أبو الطيب المتنبي:
1 / 9
في خطِّه من كل قلب شهوةٌ ... حتَّى كأنَّ مدادَه الأهواءُ
ولقبرهِ في كلّ عين قرةٌ ... حتَّى كأنَّ مغيبه الأقذاءُ
المريمي:
نكرّر طورًا من قراءة فصله ... فإن نحن أتممنا قراءته عدنا
إذا ما نشرناهُ فكالمسك نشرهُ ... ونطويه لا طيَّ السآمة بل ضنَّا
ابن مندويه:
يُطوى وليس بمطويٍّ محاسنه ... فالحسن ينشرهُ والكفُّ تطويهِ
علي بن الجهم:
حروفٌ إذا لاءمت بالعين بينها ... حكت صنعة الواشي المسدّي المسهم
وله أيضًا:
1 / 10
يا رقعةً جاءَتكَ مثنيَّةً ... كأنَّها خالٌ على خدِّ
ذرُّ سوادٍ في بياض كما ... ذُرَّ فتيتُ المسكِ في الوردِ
آخر:
أضحكت قرطاسك عن جنَّة ... أشجارها من حكمٍ مثمرهْ
مسودَّة سطحًا ومبيضَّة ... أرضًا كمثل اللَّيلة المقمرهْ
الوزير المهلبي:
وردَ الكتابُ مبشّرًا ... نفسي بأنواعِ السّرورِ
وفضضتهُ فوجدتُه ... ليلًا على صفحاتِ نورِ
مثل السَّوالف والخدو ... د البيض زينت بالشّعورِ
أنزلتهُ منِّي بمن ... زلة القلوب منَ الصّدورِ
وله أيضًا:
وردَ الكتاب فديتهُ منْ واردٍ ... فيهِ لقلبي من حياتي موردُ
فرأيت درًّا عقدهُ مُتنظم ... في كلّ فصل منه فصلٌ مفردُ
وله أيضًا:
وصل الكتاب طليعة الوصلِ ... بغرائب الأفضال والفضلِ
فشكرتهُ شكر الفقير إذا ... أغناه ربّ الجود بالبذلِ
وحفظته حفظ الأسير وقد ... وردَ الأمان له منَ القتلِ
1 / 11
أبو إسحاق الصابئ:
وكمْ من يدٍ بيضاءَ حازتْ جمالها ... يدٌ لك لا تسودُّ من النِقسِ
إذا رقشتْ بيض الصَّحائف خلتها ... تطرز بالظَّلماء أردية الشَّمسِ
وله أيضًا:
فقرٌ لم يزلْ فقيرًا إليها ... كلُّ مبدِي بلاغةٍ ومعيدِ
يغتدي البارع المفيد لديها ... لاحقًا بالمقصِّر المستفيدِ
ببيانٍ شافٍ ولفظٍ مصيبٍ ... واختصارٍ كافٍ ومعنًى سديدِ
وله أيضًا:
قلْ للوزير أبي محمَّدٍ الذي ... قد أعجزت كلَّ الورى أوصافهُ
لكَ في المحافلِ منطقٌ يشفي الجوى ... ويسوغ في أُذن الأديب سلافهُ
فكأنَّ لفظك لؤلؤٌ متنخلٌ ... وكأنَّما آذاننا أصدافهُ
أبو فراس:
وروضةٍ منْ رياضِ الفكرِ دبَّجها ... صوبُ القرائح لا صوبٌ منَ المطرِ
كأنَّما نشرتْ أيدي الرَّبيع بها ... بُردًا منَ الوشي أو ثوبًا من الحِبرِ
الصابئ:
لهُ يدٌ غمرتْ جودًا بنائلها ... ومنطقٌ درُّهُ في الطرسِ ينتثرُ
فحاتم كامنٌ في بطنِ راحتِها ... وفي أناملها سحبانُ مستترُ
وله أيضًا:
1 / 12
ولقد جلَّ ألفاظك الغ ... رِّ ولكنَّها دِقاقُ المعاني
تتغذَّى بها المسامعُ منَّا ... فهي نعم الغذاء للأبدانِ
وكلام كأنَّما فتقُ المس ... كِ به أو تنفسُ الرّيحانِ
ابن طاهر:
فهو كالخمرِ رقَّةً وصفاءً ... وكما التذَّ عيشه النشوانُ
ابن نباتة السعدي:
قولٌ هو الماءُ لذَّ مطعمهُ ... وكلُّ قولٍ سواه كالزَّبدِ
وله أيضًا:
طلعت في القلوبِ ألفاظكَ الغ ... رُّ طلوعَ النجومِ في الآفاقِ
بشَّار:
وكلام كأنَّه قطعُ الرَّو ... ضِ وفيهِ الصفراءُ والحمراءُ
ابن الرومي:
أخو قلمٍ صروفُ الدَّهر فيه ... ففيه العيشُ والموتُ الزُّؤامُ
إذا سكناتُ صاحبه أملَّت ... على حركاته سكنَ الأنامُ
وله أيضًا:
نطقتَ بحكمةٍ جلَّى سناها ... عن المعنى اللَّطيفِ دجى الظَّلامِ
1 / 13
تلذُّ كأنَّها رَوْحٌ وراحٌ ... تمشَّى في العروقِ وفي العظامِ
ولو أنَّ الكلام غدا جزورًا ... إذًا لذهبت منهُ بالسَّنامُ
يقولُ أميرنا إذ ذاقَ منهُ ... كريق النَّحل أوْ دمع الغمامِ
أهِزَّة منطق كالسّحر لفظًا ... عرتني أم سُقيت منَ المدامِ
القاضي الجرجاني:
ولا ذنب للأفكارِ أنت تركتها ... إذا احتشدتْ لم تنتفع باحتشادها
سبقتَ بأفراد المعاني وألَّفتْ ... خواطرك الألفاظ بعد شِرادها
فإن نحنُ حاولنا اختراعَ بديعةٍ ... حصلنا على مسروقها ومُعادها
وله أيضًا:
وكنت متى أشحذْ بذكرك خاطري ... يقمْ لي على ما في النّفوسِ دليلُ
وكنتُ متى أقرأ كتابك أعترفْ ... بأنَّ الحروفَ الماثلاتِ عقولُ
الصاحب بن عباد:
بالله قلْ لي أقرطاسٌ تخطُّ بهِ ... من حلةٍ هو أم ألبستهُ حللا
بالله لفظك هذا سال من عسلٍ ... أم قدْ صببتَ على أفواهِنا عسلا
وله أيضًا:
أتتني بالأمسِ أبياتهُ ... تعلِّل رُوحي برَوح الجنانِ
كبُرْد الشَّبابِ وبَرد الشَّرابِ ... وظلّ الأمانِ ونيل الأماني
وعهد الصِّبا ونسيم الصَّبا ... وصفو الدّنان ورجع القيانِ
1 / 14
فلو أنَّ ألفاظها نظمتْ ... لكانتْ عقودَ نحورِ الغواني
عبد الصمد ابن بابك:
أزرتكَ يا ابن عبَّاد ثناءً ... كأنَّ نسيمهُ شرِقٌ براحِ
ولفظًا ناهبَ الحلي الغواني ... وأهدى السّحر للحدق الملاحِ
القاضي التنوخي الكبير:
خطٌّ وقرطاسٌ كأنَّ ... هما السّوالفُ والشّعورُ
وبدائعٌ تدعُ القلو ... بَ تكادُ من طربٍ تطيرُ
في كلِّ معنى كالغنى ... يحويهِ محتاجٌ فقيرُ
أوْ كالفكاكِ ينالهُ ... من بعد ما يأسٍ أسيرُ
وكأنَّها الإقبال جاء ... أوْ الشّفاء أو النّشورُ
وكأنَّها شرخُ الشَّبا ... بِ وعيشه الخضلُ النَّضيرُ
وله أيضًا:
وصحيفة ألفاظها ... في النّظم كالدّرِّ النثيرِ
جاءتْ إليَّ كأنَّها التَّ ... وفيقُ في كلِّ الأمورِ
بأرقَّ من شكوى وأحس ... نَ من حياةٍ في سرورِ
لو قابلت أعمى لأص ... بحَ وهو ذو طرفٍ بصيرِ
1 / 15
وكأنَّها أملٌ تحقَّ ... ق بعد يأسٍ في الصّدورِ
أوْ كالفقيدِ إذا أتتْ ... بقدومه بشرى البشيرِ
أوْ كالمنامِ لشاهرٍ ... أو كالغنى عند الفقيرِ
أو كالشفاءِ لمدنفٍ ... أو كالأمان لمستجيرِ
وكأنَّما هي من وصا ... لٍ أوْ شبابٍ أوْ نشورِ
لفظٌ كاسر معاندٍ ... أوْ مثل إطلاق الأسيرِ
وكأنَّه إذ لاحَ من ... فوق المهارقِ والسّطورِ
وردُ الخدود إذا انتقل ... تَ بهِ على راحِ الثّغورِ
غررٌ غدت وكأنَّها ... من طلعةِ الظبيِ الغريرِ
من كلِّ معنى كالسَّلا ... مة أوْ كتيسير العسيرِ
كتبت بحبر كالنوى ... أوْ كفْر نعمى من كفورِ
في مثل أيَّام التَّوا ... صل أو كأعتاب الدّهورِ
أهديتها يا خير من ... يختارُ من كرمٍ وخيرِ
آخر:
أحاديث لو صيغت لألهت بحسنها ... عن الحليِ أو شمت لأغنت عن المسكِ
آخر:
وصحيفة تحكي الضم ... ير مليحة نغماتها
1 / 16
فضحكتُ حين رأيتها ... وبكيتُ حين قرأْتها
أبو الطيب المتنبي:
بكتب الإمام كتاب وردْ ... فَدت يدَ كاتبهِ كلُّ يدْ
يخبّر عن حاله عندنا ... ويذكر من شوقه ما نجدْ
وقال آخر:
لما وضعتُ يدي على عيني وقد رمدت ... منَ البكاءِ كتابًا منك أبراها
وكانت النَّفس قد ماتتْ بغُصتها ... فخطُّ كفّك بعد اللهِ أحياها
وقال آخر:
قد فهمتُ الكتاب منك فما زا ... ل نجيّي ومؤنسي وسميري
وتفاءلتُ في الظُّهور على الوا ... شي فصارتْ إجابتي في الظّهورِ
وتبركت باجتماع الكلامي ... ن رجاءَ اجتماعنا في سرورِ
محمد بن عبد الرحمن العطوي:
أحسنُ من غفلة الرَّقيبِ ... ولحظة الوعدِ منْ حبيبِ
والنَّقر والنغم من كعاب ... مصيبة العود والقضيبِ
ومن بنات الكروم راحتْ ... منْ راحتيْ شادنٍ ربيبِ
كتبُ أديب إلى أديب ... طالت به مدَّة المغيبِ
فنمّقتْ كتبُه سطورًا ... تنمّق الشَّوق في القلوبِ
أبو تمام الطائي:
1 / 17