Мунтаха Талаб
منتهى الطلب من أشعار العرب
ظعائنُ من بني جشمٍ بنِ بكرٍ ... خلطنَ بميسمٍ حسبًا ودينا
أخذنَ على بعولتهنَّ عهدًا ... إذا لاقَوا فوارسَ معلَمينا
ليستلبُنَّ أبدانًا وبيضًا ... وأسرى في الحديدِ مقرَّنينا
إذا ما رحنَ يمشينَ الهوَينا ... كما اضطربتْ متونُ الشَّاربينا
يقتنَ جيادَنا ويقلنَ لستمْ ... بعولَتنا إذا لمْ تمنَعونا
إذا لمْ نحمهنَّ فلا بقينا ... لشيءٍ بعدهنَّ ولا حَيينا
وما منعَ الظَّعائنَ مثلُ ضربٍ ... ترى منهُ السَّواعدَ كالقُلينا
إذا ما الملكُ رامَ النَّاسَ خسفًا ... أبيْنا أن نقرَّ الخسفَ فينا
ملأْنا البرَّ حتَّى ضاقَ عنَّا ... وبحرَ الأرضِ نملؤهُ سفينا
لنا الدُّنيا وما أضحى عليها ... ونبطشُ حينَ نبطشُ قادِرينا
بغاةً ظالمينَ وما ظُلمنا ... ولكنَّا سنبدأُ ظالِمينا
إذا بلغَ الرَّضيعُ لنا فِطامًا ... تخرُّ لهُ الجبابرُ ساجِدينا
ألا لا يجهلنْ أحدٌ علينا ... فنجهلَ فوقَ جهلِ الجاهلِينا
الحصين بن حمام
وقال الحصين بن الحمام، وهي مفضلية، وقرأتها على شيخي ابن الخشاب حفظًا:
جزى اللهُ أفناءَ العشيرةِ كلّها ... بدارةِ موضوعٍ عقوقًا ومأثما
بني عمِّنا الأدنينَ منهمْ ورهطُنا ... فزارةَ إذْ رامتْ بنا الحربُ معظَما
موالينا مولَى الولادةِ منهمُ ... ومولَى اليمينِ حابسًا متقسَّما
ولمَّا رأيتُ الصَّبرَ قد حالَ دونهُ ... وإنْ كان يومًا كواكبَ مظلِما
صبرنا وكانَ الصَّبرُ منَّا سجيَّةً ... بأسيافِنا يقطعنَ كفًّا ومعصَما
نفلِّقُ هامًا من رجالٍ أعزَّةٍ ... علينا وهمْ كانوا أعقَّ وأظلَما
فليتَ أبا شبلٍ رأى كرَّ خيلِنا ... وخيلهمُ بينَ السِّتارِ وأظلَما
نُطاردهمْ نستنقذُ الجردَ منهمُ ... ويستنقذونَ السَّمهريَّ المقوّما
عشيَّةَ لا تُغني الرِّماحُ مكانَها ... ولا النّبلُ إلاّ المشرقيَّ المصمَّما
لدنْ غدوةً حتَّى أتى الليلُ ما ترى ... منَ الخيلِ إلاّ خارجيًا مسوَّما
وأجردَ كالسِّرحامِ يضربهُ النَّدى ... ومحبوكةً كالسِّيدِ شقَّاءَ صلدما
يطأنَ منَ القتلى ومن قصدِ القنا ... خبارًا فما يجرينَ إلاّ تجشُّما
عليهنَّ فتيانٌ كساهُم محرِّقٌ ... وكانَ إذا يكسو أجادَ وأكرما
صفائحَ بُصرى أخلصتْها قيونُها ... ومطَّردًا منْ نسجِ داودَ مبهما
يهزُّونَ سمرًا من رماحِ ردينةٍ ... إذا حرِّكتْ بضَّتْ عواملُها دَما
أثعلبَ لو كنتُم مواليَ مثلَها ... إذًا لمنعنا حوضكُم أنْ يهدَّما
ولولا رجالٌ من رزامِ بنِ مالكٍ ... وآلِ سبيعٍ أو أسوءَكَ علقما
وحتَّى تروا قومًا ما تضبُّ لثاتُهم ... يهزُّونَ أرماحًا وجيشًا عرمرَما
ولا غروَ إلاّ الخضرُ خضرَ محاربٍ ... يُمشُّونَ حولي حاسرًا ومُلأما
وجاءتْ جحاشٌ قضُّها بقضيضِها ... وجمعُ عوالٍ ما أدقَّ وألأما
وهاربةُ البقعاءُ أصبحَ جمعُها ... أمامَ جموعِ النَّاسِ جمعًا عرمرَما
بمعتركٍ ضنكٍ بهِ قصدُ النَّقا ... صبرْنا لهُ قدْ بلَّ أفراسَنا دَما
وقلتُ لهمْ يا آلَ ذبيانَ ما لكمْ ... تفاقدتمُ لا تقدِمونَ مقدَّما
أما تعلمونَ يومَ حلفِ عرينةٍ ... وحلفٍ بصحراءِ الشَّطونِ ومقْسما
وأبلغْ أُنيسًا سيِّدَ الحيِّ أنَّهُ ... يسوسُ أمورًا غيرُها كانَ أحزَما
فإنَّكَ لو فارقْتنا قبلَ هذهِ ... إذنْ لبعثْنا فوقَ قبركَ مأتَما
وأبلغْ تليدًا إنْ عرضتَ ابنَ مالكٍ ... وهلْ ينفعنَّ العلمُ إلاّ المعلِّما
أقيمي عليكِ عبدَ عمرٍو وشايعي ... على كلِّ ماءٍ وسطَ ذبيانَ خيَّما
وعُوذي بأفناءِ العشيرةِ إنَّما ... يعوذُ الذَّليلُ بالعزيزِ ليُعصما
جزى اللهُ عنَّا عبدُ عمرٍو ملامةً ... وعدوانَ سهمٍ ما أدقَّ وألأما
وحيَّ منافٍ قدْ رأينا مكانهُم ... وقرَّانَ إذا أجرى إلينا وألجَما
وآلَ لقيطٍ إنَّني لو أسوؤهمْ ... إذًا لكسوتَ العمَّ بردًا مسهَّما
1 / 53