وقال عمر بن عبد العزيز لأبي مجلز: ما تقول في فلان؟. فقال: يكافئ الأكفاء ويعادي الأعداء، ويفعل ما يشاء. وقيل لعبد الله بن الأهتم: ما السرور؟. قال: رفع الأولياء، وحط الأعداء، وطول البقاء مع القدرة والنماء.
ومر عثمان بن عفان ﵁ على مجلس بني مخزوم، وفيهم عبد الرحمن بن الحارث بن هشام فوقف عليهم ثم قال: إني ليسرني ما أرى من جمالكم وعددكم. فقال بعضهم: فما يمنعك يا أمير المؤمنين أن تزوج بعضنا؟ فقال: إن شاء عبد الرحمن فعلت: قال عبد الرحمن: فإني أشاء. فزوجه مريم بنت عثمان.
وقال عبد الله بن عمرو بن العاص: ثلاثة من قريش أخلاقًا وأصبحها وجوها، وأشدها حياء. إن حدثوك لم يكذبوك، وإن حدثتهم بحق أو بباطل لم يكذبوك: أبو بكر الصديق، وأبو عبيدة بن الجراح، وعثمان بن عفان ﵃ أجمعين.
وقال النابغة الذبياني:
لله عينا من رأى أهل قبه ... أضر لمن عادى وأكثر نافعا
وأعظم أحلامًا وأكثر سيدًا ... وأفضل مشفوعًا إليه وشافعا
غداة غدوا فيهم ملوك وسوقة ... يوصون بالأفعال أروع بارعا
متى تلقهم لا تلق للبيت عورة ... ولا الضيف ممنوعًا ولا الجار ضائعا
الملوك أهل بيت المملكة، والسوقة: كل من ينساق للملوك. وليس هو اسما يلزم أهل الأسواق والتجار.
وأما أهل اليمن فالتبابعة والعباهلة ليس فوقهم أحد. ثم المقاول وهم الأقيال والأقوال. وأحدهم قيل ومقول. وهم ستون رجلا. ثم المثامنة وهم ثمانون رجلا، فكانوا إذا مات تبع وضعوا الشورى في الأقيال، فإذا أخرجوا
1 / 64
باب في كلام العرب
باب البيان
باب في ذكر بيوتات العرب
باب في ذكر اللباس والطيب
باب يذكر فيه ما قيل في الجمال وحسن الوجوه
باب ومن حكماء قريش في الجاهلية عتبة بن ربيعة
باب في ذكر الهيبة
باب في الجهارة وخلافها
باب احتمائهم بالشعر وذبهم به عن الأعراض
باب من الأنفة عن السؤال بالشعر
باب فيمن نوه به المدح وحطه الهجاء وأنف من اللقب ورغم الاسم إلى اللقب
باب فيه النهي عن تعرض الشعراء
باب في ذكر المهيرات والسراري
باب أنفة السادات من قول الهجاء والمناقصات
باب والشعراء تستحسن انتصارها بألسنتها ويقيم ذلك أحدهم مقام سيفه ويده
باب في الشعر التياط بالقلوب
باب في دعاء بعضهم على بعض
باب في دفاع الشر بالشر
باب في التعيير والتوبيخ
باب مما قالوه في التحذير والتخويف من شر عاقبة الظلم وجنايات الحرب