وتسويد من لا تعاون بتسويده. وأجاره الجار على الدهر وتنفيس البيوت عن منازل الأيامى. وأنهاكم عن خلط الضيف بالعيال، ولا تنفقوا في الفضول، فتعجزوا عن الحقوق. وعليكم بإعطاء من تريدون إعطاءه قبل المسألة، وصنع من تريدون صنعه قبل الإلحاح. وأنهاكم عن الرهان فان به ثكلت مالكًا أخي، وعن الغبي، فانه صرع زهيرًا أبي، وعن السرف في الدماء فان قتلي يوم الهباءة أورثتني العار، ألا وإني أصبحت ظالمًا مظلومًا. ظلمني بنو بدر بقتلهم مالكًا أخي، وظلمتهم بقتلي من لا ذنب له.
وقال آخر:
ومولى دعاه البغي والبغي كاسمه ... وللحين أسباب تصد عن الحزم
أتاني يشب الحرب بيني وبينه ... فقلت له لا بل هلم إلى السلم
وإياك والحرب التي لا أديمها ... صحيح ولا تعدي الصحاح على القسم
ولكنها تسرى إذا نام أهلها ... فتأتي على ما ليس يخطر في الوهم
ولا بد من قتلي لعلك فيهم ... وإلا فجرح لا يحن على العظم
فلما رمى شخص رميت سواده ... ولا بد أن يرمي سواد الذي يرمى
ولما أبى ألقيت فضل ردائه ... إليه فلم يرجع بحزم ولا عزم
فكان صريع الخيل أول وهلة ... فيا لك من مختار جهل على علم
كتب بها أبو جعفر المنصور إلى عبد الله بن حسن.
وقال قراد بن عباد:
إذا المر لم يغضب له حين يغضب ... فوارس إن قيل اركبوا الموت يركبوا
ولم يجبه بالنصر قوم أعزة ... مقاحيم في الأمر الذي يتهيب
تهضمه أولى العدو ولم يزل ... وإن كان عضبًا بالظلامة يضرب
1 / 327
باب في كلام العرب
باب البيان
باب في ذكر بيوتات العرب
باب في ذكر اللباس والطيب
باب يذكر فيه ما قيل في الجمال وحسن الوجوه
باب ومن حكماء قريش في الجاهلية عتبة بن ربيعة
باب في ذكر الهيبة
باب في الجهارة وخلافها
باب احتمائهم بالشعر وذبهم به عن الأعراض
باب من الأنفة عن السؤال بالشعر
باب فيمن نوه به المدح وحطه الهجاء وأنف من اللقب ورغم الاسم إلى اللقب
باب فيه النهي عن تعرض الشعراء
باب في ذكر المهيرات والسراري
باب أنفة السادات من قول الهجاء والمناقصات
باب والشعراء تستحسن انتصارها بألسنتها ويقيم ذلك أحدهم مقام سيفه ويده
باب في الشعر التياط بالقلوب
باب في دعاء بعضهم على بعض
باب في دفاع الشر بالشر
باب في التعيير والتوبيخ
باب مما قالوه في التحذير والتخويف من شر عاقبة الظلم وجنايات الحرب