307

Мумтик

الممتع في صنعة الشعر

Редактор

الدكتور محمد زغلول سلام، أستاذ اللغة العربية وآدابها - كلية الآداب - جامعة الإسكندرية

Издатель

منشأة المعارف

Место издания

الإسكندرية - جمهورية مصر العربية

وتسويد من لا تعاون بتسويده. وأجاره الجار على الدهر وتنفيس البيوت عن منازل الأيامى. وأنهاكم عن خلط الضيف بالعيال، ولا تنفقوا في الفضول، فتعجزوا عن الحقوق. وعليكم بإعطاء من تريدون إعطاءه قبل المسألة، وصنع من تريدون صنعه قبل الإلحاح. وأنهاكم عن الرهان فان به ثكلت مالكًا أخي، وعن الغبي، فانه صرع زهيرًا أبي، وعن السرف في الدماء فان قتلي يوم الهباءة أورثتني العار، ألا وإني أصبحت ظالمًا مظلومًا. ظلمني بنو بدر بقتلهم مالكًا أخي، وظلمتهم بقتلي من لا ذنب له.
وقال آخر:
ومولى دعاه البغي والبغي كاسمه ... وللحين أسباب تصد عن الحزم
أتاني يشب الحرب بيني وبينه ... فقلت له لا بل هلم إلى السلم
وإياك والحرب التي لا أديمها ... صحيح ولا تعدي الصحاح على القسم
ولكنها تسرى إذا نام أهلها ... فتأتي على ما ليس يخطر في الوهم
ولا بد من قتلي لعلك فيهم ... وإلا فجرح لا يحن على العظم
فلما رمى شخص رميت سواده ... ولا بد أن يرمي سواد الذي يرمى
ولما أبى ألقيت فضل ردائه ... إليه فلم يرجع بحزم ولا عزم
فكان صريع الخيل أول وهلة ... فيا لك من مختار جهل على علم
كتب بها أبو جعفر المنصور إلى عبد الله بن حسن.
وقال قراد بن عباد:
إذا المر لم يغضب له حين يغضب ... فوارس إن قيل اركبوا الموت يركبوا
ولم يجبه بالنصر قوم أعزة ... مقاحيم في الأمر الذي يتهيب
تهضمه أولى العدو ولم يزل ... وإن كان عضبًا بالظلامة يضرب

1 / 327