وكان المخبل السعدي هجا خليدة بنت بدر، فقال للزبرقان أخيها:
وأنكحت هزالًا خليدة بعدما ... حلفت برأس العين أنك قاتله
فأنكحته رهوي كان عجانها ... مشق إهاب أوسع السلح بأجله
يلاعبها فوق الفراش وجاركم بذي شرمان لم تزيل مفاصله وكان هزال قتل ابن أمية في جوار الزبرقان، ورحل إلى الجزيرة، فأقسم الزبرقان ليقتلنه، ثم مضى الدهر على ذلك وزوجه أخته خليدة، ثم مر المخبل بعد حين وقد أصابه كسر بخليدة، وهو لا يعرفها، فآته وجبرت كسره، وزودته عند رحيله، فقال: ما اسمك يا جارية؟. قالت: لم ذاك؟ قال: لأمدحك قالت: رهوي. قال: بالله ما رأيت امرأة أكرم منك لها مثل هذا الاسم. قالت: فأنت سميتني به. قال: وكيف؟. قالت: أنا خليدة أخت الزبرقان فأقسم لا يهجوها ولا أحدًا من قومها. وقال:
لقد زل رأي في خليدة زلة ... سأعتب قومي بعدها وأتوب
وأشهد والمستغفر الله إنني ... كذبت عليها والهجاء كذوب
الرهوي التي تذم عند الجماح بسعة الفرج.
1 / 267
باب في كلام العرب
باب البيان
باب في ذكر بيوتات العرب
باب في ذكر اللباس والطيب
باب يذكر فيه ما قيل في الجمال وحسن الوجوه
باب ومن حكماء قريش في الجاهلية عتبة بن ربيعة
باب في ذكر الهيبة
باب في الجهارة وخلافها
باب احتمائهم بالشعر وذبهم به عن الأعراض
باب من الأنفة عن السؤال بالشعر
باب فيمن نوه به المدح وحطه الهجاء وأنف من اللقب ورغم الاسم إلى اللقب
باب فيه النهي عن تعرض الشعراء
باب في ذكر المهيرات والسراري
باب أنفة السادات من قول الهجاء والمناقصات
باب والشعراء تستحسن انتصارها بألسنتها ويقيم ذلك أحدهم مقام سيفه ويده
باب في الشعر التياط بالقلوب
باب في دعاء بعضهم على بعض
باب في دفاع الشر بالشر
باب في التعيير والتوبيخ
باب مما قالوه في التحذير والتخويف من شر عاقبة الظلم وجنايات الحرب