قال الجاحظ: قال شيخ من المسجد: ما كنت أريد أن أجلس إلى قوم إلا وجدت من يحدث عن الحسن، ويروي عن الفرزدق، وينشد له.
وحدث الرياشي قال: كان الفرزدق يخرج من منزله فيرى بني تميم والمصاحف في حجورهم فيسر لذلك، ويقول: إيه! فدى لكم أبي كذا. والله كان أبركم.
وهو القائل في آخره عمره حيث تعلق بأستار الكعبة، وعاهد الله ألا يكذب ولا يشتم مسلمًا:
ألم ترني عاهدت ربي وإنني ... لبين رتاج قائم ومقام
على حلفة لا أشتم الدهر مسلمًا ... لا خارجًا من في زور كلام
أراد أن ينشد هذه القصيدة الحسن البصري، وفيها هجا إبليس، فتوقف عليه، فقال الفرزدق: لئن لم تسمعها مني لاخرجن فأقول للناس إن الحسن البصري ينهى عن هجاء إبليس. فأنشده القصيدة وفيها:
أطعتك يا إبليس تسعين حجة ... فلما انقضى عمري وتم تمامي
فررت إلى ربي وأيقنت أنني ... ملاق لأيام المنون حمامي
قال أبو عبيدة: كان الفرزدق قد حج وعاهد الله بين الباب والمقام
1 / 218
باب في كلام العرب
باب البيان
باب في ذكر بيوتات العرب
باب في ذكر اللباس والطيب
باب يذكر فيه ما قيل في الجمال وحسن الوجوه
باب ومن حكماء قريش في الجاهلية عتبة بن ربيعة
باب في ذكر الهيبة
باب في الجهارة وخلافها
باب احتمائهم بالشعر وذبهم به عن الأعراض
باب من الأنفة عن السؤال بالشعر
باب فيمن نوه به المدح وحطه الهجاء وأنف من اللقب ورغم الاسم إلى اللقب
باب فيه النهي عن تعرض الشعراء
باب في ذكر المهيرات والسراري
باب أنفة السادات من قول الهجاء والمناقصات
باب والشعراء تستحسن انتصارها بألسنتها ويقيم ذلك أحدهم مقام سيفه ويده
باب في الشعر التياط بالقلوب
باب في دعاء بعضهم على بعض
باب في دفاع الشر بالشر
باب في التعيير والتوبيخ
باب مما قالوه في التحذير والتخويف من شر عاقبة الظلم وجنايات الحرب