كتب إلى خالد عند تغيره عليه بكتاب فزعه فيه بما كان من حربه على ابن شيبة، ومن الانتقام منه، ويتوعده أنه سيكون له منه أشد من ذاك، ففعل به ما قال، وعزله وأهانه. وكان خالد بن عبد الله أيام أمرته بالعراق أمر على الشرطة مالك بن المنذر بن الجارود، وكان عبد الأعلى بن عبد الله بن عامر يدعى على مالك فرية فأبطلها خالد، وحفر النهر الذي سماه المبارك فانتفض عليه، فقال الفرزدق في ذلك:
أهلكت مال الله في غير حقه ... على نهرك المشئوم غير المبارك
وتضرب أقومًا براءً ظهورهم ... وتترك عهد الله في ظهر مالك
أإنفاق مال الله في غير حقه ... ومنعًا لحق المرملات الضرائك
فكتب خالد إلى مالك بن المنذر: احسب الفرزدق فانه هجا أمير المؤمنين، فأرسل خالد إلى أيوب بن عيسى الضبي فقال: ائتني بالفرزدق، فلم يزل يعمل فيه حتى أخذه فطلب إليهم الفرزدق أن يمروا به على بني حنيفة. فلما قيل لمالك: هذا الفرزدق انتفخ سجره وربا. فلما
أدخل عليه قال:
أقول لنفسي حين غضت بريقها ... ألا ليت شعري ما لها عند مالك
لها عنده أن يرجع الله روحها ... إليها وتنجو من عظام المهالك
1 / 211
باب في كلام العرب
باب البيان
باب في ذكر بيوتات العرب
باب في ذكر اللباس والطيب
باب يذكر فيه ما قيل في الجمال وحسن الوجوه
باب ومن حكماء قريش في الجاهلية عتبة بن ربيعة
باب في ذكر الهيبة
باب في الجهارة وخلافها
باب احتمائهم بالشعر وذبهم به عن الأعراض
باب من الأنفة عن السؤال بالشعر
باب فيمن نوه به المدح وحطه الهجاء وأنف من اللقب ورغم الاسم إلى اللقب
باب فيه النهي عن تعرض الشعراء
باب في ذكر المهيرات والسراري
باب أنفة السادات من قول الهجاء والمناقصات
باب والشعراء تستحسن انتصارها بألسنتها ويقيم ذلك أحدهم مقام سيفه ويده
باب في الشعر التياط بالقلوب
باب في دعاء بعضهم على بعض
باب في دفاع الشر بالشر
باب في التعيير والتوبيخ
باب مما قالوه في التحذير والتخويف من شر عاقبة الظلم وجنايات الحرب