لقي شريك النمري رجلا من بني تميم، فقال له التميمي: يعجبني من الجوارح بازي فقال له شريك: وخاصة إذا اصطاد القطا. . أراد النميري بالبازي قول جرير:
أنا البازي المطل على نمير ... أتيح من السماء لها انصبابا
وعنى شريك بصيد القطا قول الآخر:
تميم بطرق اللؤم أهدى من القطا ... ولو سلكت سبل المكارم ضلت
تعرض دغفل النسابة للحنيف بن زيد العنبري عند ابن عامر بالبصرة،
فقال: متى عهدك بسجاد أم صادر؟. قال: مالي بها عهد قد أصلت أم حلس، وهي بعض أمهات دغفل. فقال له: نشدتك الله أنحن كنا أكثر - لكم غزوا في الجاهلية أم أنتم؟. قال: بل أنتم لم تفلحوا ولم تنجحوا. غزانا فارسكم وسيدكم وابن سيدكم فهزمناه مرة وأسرناه مرة، وقتلناه مرة، وأخذنا في فدائه خرج أمه. وغزانا أكثركم غزوا وأنبهكم ذكرًا فأعرجناه، ثم أرجلناه. قال ابن عامر:
عزمت عليكما إلا كففتما
قال: وسار عمر بن هبيرة الفزاري يومًا، وإلى جانبه شريك النميري، فتقدمت بغلته فصاح به عمر: غض من لجامها. فقال: إنها مكتوبة، فبتسم عمرو قال: ويحكم! لم أرد هذا قال شريك: ولا أنا أردته.
ظن النميري أن عمر عرض له بهذا البيت:
فغض الطرف إنك من نمير ... فلا كعبًا بلغت ولا كلابا
1 / 205
باب في كلام العرب
باب البيان
باب في ذكر بيوتات العرب
باب في ذكر اللباس والطيب
باب يذكر فيه ما قيل في الجمال وحسن الوجوه
باب ومن حكماء قريش في الجاهلية عتبة بن ربيعة
باب في ذكر الهيبة
باب في الجهارة وخلافها
باب احتمائهم بالشعر وذبهم به عن الأعراض
باب من الأنفة عن السؤال بالشعر
باب فيمن نوه به المدح وحطه الهجاء وأنف من اللقب ورغم الاسم إلى اللقب
باب فيه النهي عن تعرض الشعراء
باب في ذكر المهيرات والسراري
باب أنفة السادات من قول الهجاء والمناقصات
باب والشعراء تستحسن انتصارها بألسنتها ويقيم ذلك أحدهم مقام سيفه ويده
باب في الشعر التياط بالقلوب
باب في دعاء بعضهم على بعض
باب في دفاع الشر بالشر
باب في التعيير والتوبيخ
باب مما قالوه في التحذير والتخويف من شر عاقبة الظلم وجنايات الحرب