قالوا: لا ينبغي لعاقل أن يتعرض لشاعر، فربما كلمة جرت على لسانه فصارت مثلا آخر الأبد، كالذي قال للأقيشر الأسدي: يا أقيشر - وكان يغضب من ذلك فنظر إليه طويلا، وكان الرجل من بني عبس فقال:
أتدعوني الأقيشر ذلك أسمى ... وأدعوك ابن مطفئة السراج
تناجي خدنها بالليل سرا ... ورب الناس يعرف من تناجي
فسمي ذلك الرجل ابن مطفئة السراج، ويعرف به ولده إلى اليوم.
ومر الأقيشر بمطر بن ناحية اليربوعي حين غلب على الكوفة أيام الضحاك الشاري، ومطر على منبر الكوفة يخطب فقال:
ابني تميم ما لمنبر ملككم ... لا مستقر قعوده يتمرمر
إن المنابر أنكرت أشباهكم ... فادعوا خزيمة يستقر المنبر
خلعوا أمير المؤمنين وبايعوا ... مطرًا لعمرك بيعة لا تظفر
واستخلفوا مطرًا وكان كقائل ... حلف لعمرك من يزيد أعور
فبلغ جرير بن الخطفي قول الأقيشر رجلا فقال: إني جئت لأهجو قومك وتهجو قومي قال: ممن أنت؟ قال: من تميم. فقال الأقيشر:
1 / 197
باب في كلام العرب
باب البيان
باب في ذكر بيوتات العرب
باب في ذكر اللباس والطيب
باب يذكر فيه ما قيل في الجمال وحسن الوجوه
باب ومن حكماء قريش في الجاهلية عتبة بن ربيعة
باب في ذكر الهيبة
باب في الجهارة وخلافها
باب احتمائهم بالشعر وذبهم به عن الأعراض
باب من الأنفة عن السؤال بالشعر
باب فيمن نوه به المدح وحطه الهجاء وأنف من اللقب ورغم الاسم إلى اللقب
باب فيه النهي عن تعرض الشعراء
باب في ذكر المهيرات والسراري
باب أنفة السادات من قول الهجاء والمناقصات
باب والشعراء تستحسن انتصارها بألسنتها ويقيم ذلك أحدهم مقام سيفه ويده
باب في الشعر التياط بالقلوب
باب في دعاء بعضهم على بعض
باب في دفاع الشر بالشر
باب في التعيير والتوبيخ
باب مما قالوه في التحذير والتخويف من شر عاقبة الظلم وجنايات الحرب