قال الزبير بن بكار: لما ولدت السوداء بنت زهرة بن كلاب أرسل أبوها من يئدها، فخرج بها الوائد حتى أتى الحجون، فلما وضعها في حفرتها صاح به صائح من الجبل يا وائد الصبية! أمض ودعها عنك في البرية، إن لها علما في الإنسانية. فرجع بها إلى أبيها
وأخبره فقال: دعها فان لها لشأنا. فعمرت وكانت تقول: يا بني زهرة إن فيكم لنذيرة أو والدة نذير فاعرضوا علي نساءكم، فعرضوهن حتى مرت عليها الثريا أم عبد الرحمن بن عوف ﵁. فقالت: لست بها ولتلدن. فولدت حمزة. وصفية، والمقوم بني عبد المطلب. وعرضت عليها آمنة بنت وهب بن عبد مناف بن زهرة. فقالت إنها لنذيرة أو لتلدن نذيرًا، فولدت النبي ﷺ.
وسمع عمر بن الخطاب ﵁ امرأة في الطواف وهي تقول:
فمنهن تسقى بماءٍ مبردٍ ... نقاح، فتلكم عند ذلك قرت
ومنهن تسقى باخر آجن ... أحاح ولولا خشية الله فرت
ففطن عمر ما تشكو، فبعث إلى زوجها، فوجده متغير الفم، فخيره بين خمسمائة درهم أو جارية من الفئ على أن يطلقها، فاختار خمسمائة درهم. فأخذها وطلقها.
قال أبو عبيدة ك كان الحارث بن السليل الأسدي قد زار علقمة بن حصفة الطائي فنظر إلى ابنته الزباء، وكانت من أجمل النساء، فقال له: أتيتك خاطبا، وقد ينكح الطالب، ويدرك الراكب، ويمنح الراقب، فقال له: أنت كفء كريم يقبل منك الصفو، ويؤخذ منك العفو. ثم أخبر أمها
1 / 135
باب في كلام العرب
باب البيان
باب في ذكر بيوتات العرب
باب في ذكر اللباس والطيب
باب يذكر فيه ما قيل في الجمال وحسن الوجوه
باب ومن حكماء قريش في الجاهلية عتبة بن ربيعة
باب في ذكر الهيبة
باب في الجهارة وخلافها
باب احتمائهم بالشعر وذبهم به عن الأعراض
باب من الأنفة عن السؤال بالشعر
باب فيمن نوه به المدح وحطه الهجاء وأنف من اللقب ورغم الاسم إلى اللقب
باب فيه النهي عن تعرض الشعراء
باب في ذكر المهيرات والسراري
باب أنفة السادات من قول الهجاء والمناقصات
باب والشعراء تستحسن انتصارها بألسنتها ويقيم ذلك أحدهم مقام سيفه ويده
باب في الشعر التياط بالقلوب
باب في دعاء بعضهم على بعض
باب في دفاع الشر بالشر
باب في التعيير والتوبيخ
باب مما قالوه في التحذير والتخويف من شر عاقبة الظلم وجنايات الحرب