387

Краткая версия книги Siyaq для истории Нишапура

المختصر من كتاب السياق لتأريخ نيسابور

Регионы
Иран
Империя и Эрас
Сельджуки

وتخرج به جماعة من الأئمة والفحول، وأولاد الصدور، حتى بلغوا محل التدريس

~~فى زمانه.

وانتظم بإقباله على العلم ومواظبته على التدريس والمناظرة والمباحثة،

~~أسباب ومحافل ومجامع، وإمعان فى طلب العلم، وسوق نافقة لأهله لم تعهد قبله.

واتصل به ما يليق بمنصبه من القبول عند السلطان والوزير والأركان، ووفور

~~الحشمة عندهم، بحيث لا يذكر غيره، فكان المخاطب والمشار إليه، والمقبول من

~~قبله، والمهجور من هجره، والمصدر فى المجالس من ينتمى إلى خدمته، والمنظور

~~إليه من يغترف فى الأصول والفروع من طريقته.

واتفق منه تصانيف برسم الحضرة النظامية، مثل النظامى، والغياثى، وإنفاذها

~~إلى الحضرة ووقوعها موقع القبول، ومقابلتها بما يليق بها من الشكر والرضا،

~~والخلع الفائقة، والمراكب المثمنة، والهدايا والمرسومات.

وكذلك إلى أن قلد زعامة الأصحاب ورياسة الطائفة، وفوض إليه أمور الأوقاف.

وصارت حشمته وزر العلماء والأئمة والقضاة، وقوله فى الفتوى مرجع العظماء

~~والأكابر والولاة.

واتفقت له نهضة فى أعلى ما كان من أيامه إلى أصبهان، بسبب مخالفة بعض من

~~الأصحاب، فلقى بها من المجلس النظامى ما كان اللائق بمنصبه من الاستبشار

~~والإعزاز والإكرام بأنواع المبار، وأجيب بما كان فوق مطلوبه، وعاد مكرما

~~إلى نيسابور.

وصار أكثر عنايته مصروفا إلى تصنيف المذهب الكبير المسمى بنهاية المطلب

~~فى دراية المذهب، حتى حرره، وأملاه، وأتى فيه من البحث والتقرير، والسبك

~~والتنقير، والتدقيق والتحقيق بما شفى الغليل، وأوضح السبيل، ونبه على قدره

~~ومحله فى علم الشريعة، ودرس ذلك للخواص من التلامذة، وفرغ منه ومن إتمامه،

~~فعقد مجلسا لتتمة الكتاب، حضره الأئمة والكبار، وختم الكتاب على رسم

~~الإملاء والاستملاء، وتبجح الجماعة بذلك، ودعواله وأثنوا عليه، وكان من

~~المعتدين بإتمام ذلك، الشاكرين لله عليه، فما صنف فى الإسلام قبله مثله،

~~ولا اتفق لأحد ما اتفق له، ومن قاس طريقته بطريقة المتقدمين فى الأصول

~~والفروع وأنصف أقر بعلو منصبه، ووفور تعبه ونصبه فى الدين، وكثرة سهره فى

~~استنباط الغوامض، وتحقيق المسائل وترتيب الدلائل.

Страница 442