مختصر معارج القبول

Хишам Аль Акда d. Unknown
115

مختصر معارج القبول

مختصر معارج القبول

Издатель

مكتبة الكوثر

Номер издания

الخامسة

Год публикации

١٤١٨ هـ

Место издания

الرياض

Жанры

قصبه (١) في النار وكان من أَوَّلَ مَنْ سَيَّبَ السَّوَائِبَ) (٢) وَفِي لَفْظٍ: (وَغَيَّرَ دين إبراهيم) (٣) . ومن وقتها انتشرت عبادة الأصنام بين العرب. قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: وَاتَّخَذَ أَهْلُ كُلِّ دَارٍ فِي دَارِهِمْ صَنَمًا يَعْبُدُونَهُ فَإِذَا أَرَادَ رَجُلٌ مِنْهُمْ سَفَرًا تَمَسَّحَ بِهِ فَيَكُونُ آخِرَ عَهْدِهِ وَأَوَّلَ عَهْدِهِ، فَلَمَّا بَعَثَ اللَّهُ مُحَمَّدًا ﷺ بِالتَّوْحِيدِ قَالَتْ قُرَيْشٌ: ﴿أَجَعَلَ الْآلِهَةَ إِلَهًا وَاحِدًا إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عُجَابٌ﴾ (٤) وَكَانَتِ الْعَرَبُ قَدِ اتَّخَذَتْ مَعَ الْكَعْبَةِ طَوَاغِيتَ، وَهِيَ بُيُوتٌ تُعَظِّمُهَا كَتَعْظِيمِ الْكَعْبَةِ، لَهَا سَدَنَةٌ وَحُجَّابٌ وَيُهْدَى لَهَا كَمَا يُهْدَى لِلْكَعْبَةِ وَيُطَافُ بِهَا كَمَا يُطَافُ بِالْكَعْبَةِ وَيُنْحَرُ عِنْدَهَا كَمَا يُنْحَرُ عِنْدَ الْكَعْبَةِ، وَكَانَ الرَّجُلُ إِذَا سَافَرَ فَنَزَلَ مَنْزِلًا أَخَذَ أَرْبَعَةَ أَحْجَارٍ فَنَظَرَ إِلَى أَحْسَنِهَا فَاتَّخَذَهُ رَبًّا وَجَعَلَ الثَّلَاثَةَ أَثَافِيَّ لِقِدْرِهِ فَإِذَا ارْتَحَلَ تَرَكَهُ فَإِذَا نَزَلَ مَنْزِلًا آخَرَ فعل مثل ذلك (٥) . ٤-أَسْبَابُ تَلَاعُبِ الشَّيْطَانِ بِالْمُشْرِكِينَ فِي عِبَادَةِ الْأَصْنَامِ: ١-طائفة دَعَاهُمْ إِلَى عِبَادَتِهَا مِنْ جِهَةِ تَعْظِيمِ الْمَوْتَى الَّذِينَ صَوَّرُوا تِلْكَ الْأَصْنَامَ عَلَى صُوَرِهِمْ كَمَا تقدم عن قوم نوح ﵇.

(١) القُصب بالضم المِعَى وجمعه أقصاب، وقيل القصب اسم للأمعاء كلها، وقيل هو ما كان أسفل البطن من الأمعاء، النهاية لابن الأثير. (٢) كان الرجل إذا نذر لقدوم من سفر أو برء من مرض أو غير ذلك قال: ناقتي سائبة، فلا تمنع من ماء ولا مرعى ولا تحلب ولا تركب ... وأصله من تسييب الدواب وهو إرسالها تذهب وتجيء كيف شاءت، النهاية. (٣) ليس هذا اللفظ في الصحيحين ولا أحدهما وقال عمر بن محمود مخرج أحاديث المعارج (دار ابن القيم ط١٤١٠هـ) ومعناه عند أحمد في المسند ٣/٣٥٣ من رواية جابر ﵁ أ. هـ. (٤) ص: ٥. (٥) وروى البخاري في المغازي، باب وفد بني حنيفة: عن أبي رجاء العطاردي: كنا نعبد الحجر، فإذا وجدنا حجرًا هو أخير منه ألقيناه وأخذنا الآخر، فإذا لم نجد حجرًا جمعنا جُثوة من تراب، ثم جئنا بالشاة نحلبها عليه، ثم طفنا به. انظر الفتح ج٧ ص: ٦٩٢.

1 / 131