169

مختصر كتاب الأم

مختصر كتاب الأم

Издатель

دار الأرقم بن أبي الأرقم

Место издания

بيروت

يخطب فقام فصلى ركعتين فجاء إليه الأحراس ليجلسوه فأبى أن يجلس حتى صلى الركعتين فلما قضينا الصلاة آتيناه فقلنا يا أبا سعيد: كاد هؤلاء أن يفعلوا بك فقال: ما كنت لأدعها لشيء بعد شيء رأيته من رسول الله ﷺ رأيت رسول الله ﷺ وجاء رجل وهو يخطب فدخل المسجد بهيئة بذة فقال: أصليت؟ قال: لا. قال: فصل ركعتين(١).

قال الشافعي: وبهذا نقول ونأمر من دخل المسجد والإمام يخطب والمؤذن يؤذن ولم يصل ركعتين أن يصليهما ونأمره أن يخففهما فإنه روي في الحديث أن النبي ﷺ أمر بتخفيفهما وسواء كان في الخطبة الأولى أو في الآخرة فإذا دخل والإمام في آخر الكلام ولا يمكنه أن يصلي ركعتين خفيفتين قبل دخول الإمام في الصلاة فلا عليه أن لا يصليهما لأنه أمر بصلاتهما حيث يمكنانه.

تخطي رقاب الناس يوم الجمعة

قال الشافعي: واكره تخطي رقاب الناس يوم الجمعة قبل دخول الإمام وبعده لما فيه من الأذى لهم وسوء الأدب وبذلك أحب لشاهد الجمعة التبكير إليها مع الفضل في التبكير وقد روي عن الحسن مرسلا أن النبي ﷺ رأى رجلاً يتخطى رقاب الناس فقال له النبي ﷺ آنيت وآذيت(٢) وروي عن النبي ﷺ رواه أبو هريرة أنه قال ما أحب أن أترك الجمعة ولي كذا وكذا ولأن أصليهما بظهر الحرة أحب إلي من أن أتخطى رقاب الناس.

قال الشافعي: وإن كان دون مدخل رجل زحام وأمامه فرجة فكان تخطيه إلى الفرجة بواحد أو اثنين رجوت أن يسعه التخطي وإن كثر كرهته له ولم أحبه إلا أنه لا يجد السبيل إلى مصلى يصلي فيه الجمعة إلا بأن يتخطى فيسعه التخطي إن شاء الله تعالى

(١) رواه الترمذي / أبواب الجمعة / باب ١٥ ما جاء في الركعتين إذا جاء الرجل والإمام يخطب.

(٢) رواه ابن ماجة / ٥ كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها / ٨٨ باب ما جاء في النهي عن تخطى الناس يوم الجمعة.

رواه النسائي / كتاب الجمعة / النهي عن تخطي رقاب الناس والإمام على المنبر يوم الجمعة.

169