Краткое изложение разногласий учёных
مختصر اختلاف العلماء
Жанры
============================================================
لا يملؤه في نفس الطحاوي سواه، وكما يقول المثل: "لا يعرف الفضل لأهل الفضل إلا ذووهه، وعزل القاضي أبي عبيد من القضاء لم يغير موقف الطحاوي تقديرا لمكانته.
زهده وعفته: ومما اتصف به الامام الطحاوى الزهد والعفة.
فما كان يتردد على أحد لنئل شيء من عرض الدنيا، بل كان يرفض ما كان يأتيه، ويتحين الفرص المناسبة لنصح الأمراء وإرشادهم، لما فيه المصلحة لهم دينا ودنيا.
لايقال إن أمير مصر أبا منصور(1) تكين الخزري... دخل على الطحاوي يوما، فلما رآه داخله الرعب، فأكرمه الأمير وأحسن إليه، ثم قال له: يا سيدي أريد أن أزوجك ابنتي، فقال له: لا أفعل ذلك، فقال له: ألك حاجة بمال؟ قال له: لا.
قال: فهل أقطع لك أرضا؟ قال: لا: قال: فاسألني ما شئت، قال: وتسمع؟ قال: نعم.
قال: احفظ دينك لئلا ينفلت، واعمل في فكاك نفسك قبل الموت، وإياك ومظالم العباد، ثم تركه ومضى، فيقال: إنه رجع عن ظلمه لأهل مصر"(2).
هذا هو الطحاوي (الزاهد) تغرض عليه الدنيا (بمتاعها وزينتها) من مصاهرة للأمير، وإنعام بالمال، واقطاع للأرض، فيرفض كل ذلك باباء وعزة نفس، (1) هو تكين بن عبد الله الحربي، الأمير أبو منصور المعتضدي الخزري ولي مصر مرات، وأول ولايته عليها سنة (297ما، وتوفي وهو واليها سنة (321ه).
انظر: الولاة والقضاة، ص 267 - 281؛ النجوم الزاهرة، 171/3- 172.
(2) الحاوي، ص 25، 26 (عن تحفة الأحباب):
Страница 58