...ذكر الإيلاء والإيلاء هو الألية باليمين، أن يحلف الرجل بطلاق زوجته على فعل، وذلك مثل قوله: إن جامعتك فأنت طالق، فإن جامعها فأمضى حرمت عليه، وإن طعن بقدر ما يلتقي الختانان ثم نزع طلقت وله مراجعتها، وإن تركها حتى تمضي أربعة أشهر بانت منه بالإيلاء، والذي عندي إن قربها قبل أن تمضي أربعة أشهر حرمت عليه، وإذا قال: إن لم أجامعك فأنت طالق فتركها أربعة أشهر، بانت بالإيلاء، وإذا قال: إن أخرج إلى بلدة فلانية فأنت طالق فلم يخرج حتى تمضي أربعة أشهر بانت بالإيلاء، وقيل إن أجل الأمة في الإيلاء شهران نصف أجل الحرة، وإن قربها قبل أن تخرج حرمت عليه وما كان مثله وحروف الإيلاء، فأما إن لم وإذا لم في الجماع إيلاء وفي غيره ليسا بإيلاء وإن وإذا في غير الجماع إيلاء، وفي الجماع ليسا بإيلاء، هي إن وإن لم وإذا وإذا لم، كقوله: إذا لم أطلقك فأنت طالق، فإن لم يطلقها حتى تمضي أربعة أشهر بانت منه بالإيلاء، وإن قربها حرمت عليه، وإذا قال: إن لم يقدم زيد فأنت طالق فإذا لم يقدم زيد حتى تمضي أربعة أشهر بانت بالإيلاء ولا يطأ، وكقوله: إن قدم زيد فأنت طالق فقد قيل إنه لا يطأ لأنه يمكن أن يطأ، وقد قدم زيد فيكون قد وطئ حراما، وإذا قال إن لم يجيء عمرو من سفره فأنت طالق فإنه لا يطأ، وإذا لم يجيء عمرو حتى تمضي أربعة أشهر بانت بالإيلاء، وقوله إن لم تدخل الدار فأنت طالق فهو لا يطأ، وإن لم تدخل الدار إلى أربعة أشهر بانت بالإيلاء، وقوله: إن لم تأكل هذا الطعام فأنت طالق فهو لا يطأ، فإن لم تأكل هذا الطعام حتى تمضي أربعة أشهر بانت بالإيلاء، وهي تطليقة تحل للأزواج من يومها، ويكون هو خاطبا في الخطاب كغيره إن رجعت إليه، فبولي وشاهدين وصداق، وإن وطئ فيما يلزم الإيلاء حرمت عليه، وأما إذا قال أمرك بيدك يريد الطلق فطلقت نفسها فهو مثل قوله: طلاقك بيدك.
الباب الثاني والتسعون
Страница 194