602

Мухассас

المخصص

Редактор

خليل إبراهم جفال

Издатель

دار إحياء التراث العربي

Издание

الأولى

Год публикации

١٤١٧هـ ١٩٩٦م

Место издания

بيروت

Регионы
Испания
Империя и Эрас
Короли тайфас
(كتاب الْإِبِل)
٣ - (الضًّبْعَةَ والضِّرَاب)
الإبْلُ اسمٌ واحدٌ يقَع على الجَميع لَيْسَ بجَمْع وَلَا اسْم جَمْع إِنَّمَا هُوَ دالٌ عَلَيْهِ والإبْل مخَفَّف عَنهُ وجمعُها آبَالٌ كُسِّر إِذْ كَانُوا قد يُكَسِّرونَ الجمعَ واسمَ الْجمع فَهَذَا أوْلَى لأَنه واحِد وَإِن دلَّ على جَمِيع كَمَا قَالُوا أراهِط قَالَ سِيبَوَيْهٍ وَقَالُوا إِبْلاَنِ لِأَنَّهُ اسْم لم يُكَسَّر عَلَيْهِ وَإِنَّمَا يُريدونَ قَطِيعيْن عَليّ إِنَّمَا ذهبَ سِيبَوَيْهٍ إِلَى الإِيناس بتثْنِيَةِ الأسْماء الدالَّة على الْجمع فَهُوَ يُوجِّهُها إِلَى أَلْفَاظ الآحادِ وَلذَلِك قَالَ وَإِنَّمَا يُرِيدُون قَطِيعين أَبُو عبيد إِذا أرادتِ الناقةُ الفَحْلَ قيل ضَبِعتْ ضَبعَةً ابْن السّكيت ضَبِعتْ ضَبعًا وناقةٌ ضَبِعَةٌ ونُوقٌ ضِبَاعٌ وضَبَاعَى صَاحب الْعين ضَبِعَتْ وأَضْبَعتْ أَبُو عبيد فَإِذا وَرِمَ حَيَاؤُها من الضَّبعَة قيل أبْلَمت وَهِي مُبْلِم ومِبْلام وَبهَا بَلَمةٌ شَديدة وَقيل المِبْلام التِي لَا تَرْغُو من شدَّة الضَّبعَة أَبُو حَاتِم البَلَمة والبَلَم وَرَمُ الحَياءِ مِن الضَّبعَة أَبُو زيد المُبْلِم البِكْر الَّتِي لم يَضْرِ بهَا الفَحْلُ وَلَا نُتِجَت وَقَالَ لَا يُبْلِم من الْإِبِل إِلَّا البِكْرُ أَي لَا يَرِمُ حَياؤُها من الضَّبعَة ابْن دُرَيْد العُجْنة والعَجِنَة والعَجْناء الَّتِي يَرِم حَياؤُها وَلَا تَلْقَح أَبُو عبيد فَإِذا اشْتَدَّت ضَبَعتُها قيل هَدِمَت هَدَمًا فِيهِ هَدِمةٌ أَبُو زيد من نُوقٍ هَدَامَى وَقد أهْدَمَت ابْن السّكيت هَدِمتْ هَدَمةً ابْن دُرَيْد تَهَدَّمت كهَدِمَتْ وَقيل الهَدِمَة الَّتِي تَقَع من شِدَّة الضَّبعَة والهَوِسَة الَّتِي تَرَدَّد الضَّبعةُ فِيهَا وَأنْشد
(فِيهَا هَدِيمُ ضَبَعٍ هَوّاس ...)
والهَكِعَة الَّتِي اسْتَرخَت من الضَّبعة وَقد هَكِعتْ ابْن دُرَيْد ناقةٌ هَقِعةٌ قد اشتَدَّت ضَبَعتُها وألْقَتْ نَفْسَها بيْنَ يَدَي الفَحْل أَبُو عبيد اسْتأْتَتْ كهَكِعَتْ قَالَ أرَبَّت الفَحْلَ فِيهِ مُرِبٌّ لَزِمَتْه وأحَبَّته صَاحب الْعين عَسِقت بالفَحْل لَزمَتْه أَبُو زيد فَإِن لَمْ تَألَف الفحلَ فَهِيَ عُلُوق المِهْشَار الَّتِي تَضْبَع قبْل الْإِبِل وتَلْقَح فِي أوَّل ضَرْبة وَقَالَ نَاقَة تَضِيف إِلَى فَحْل كَذَا وَكَذَا كَأَنَّهَا إِذا سَمِعت صوتَه أرادتْ أَن تَأْتِيه صَاحب الْعين هاجَ الفَحْل يهِيج هِياجًا هَدَر وَأَرَادَ الضِّراب السيرافي الهِيَّج الفَحْل الهائِج وَقد مَثَّل بِهِ سِيبَوَيْهٍ أَبُو عبيد يُقَال للفَحْل إِذا اهْتَاجَ للضِّراب قَفَل يَقْفِل قُفُولا عَليّ أصلُ القُفُول الرُّجوع وإنَّما قيل للفحْل قَفَل لِأَنَّهُ قد كَانَ نَمَا جِسْمُه قبل الهِيَاج وسَمِنَ وَمِنْه قُفُولا الجِلْدة فِي النَّار لتَراجُعِ بعضِها على بعضٍ عنْد اليُبْس وَمِنْه قيل للشَّجرة اليابِسَة قَفْلة وَمِنْه القافِلَة وَهِي الرُّفْقة الراجِعَة من السَّفَر وَمِنْه سُمِّي القُفْل لتَراجُع العَمُود إِلَى الفَرَاشة أَو لضَمِّ حدائِد الفَراشَة ورَدِّها إِلَى الحَدِيدة الَّتِي فِي وسَطِها أَبُو عبيد اهْتَبَّ مثل قَفَل وَإنَّهُ لَحَسن الهِبَّة والهِبَاب أَبُو زيد هَبَّ يَهِبُّ هِبِيبًا كَذَلِك أَبُو عبيد وَمثله قَطِمَ فَهُوَ قَطِمٌ وَكَذَلِكَ كلُّ مُشْتَةٍ شيأ صَاحب الْعين القَطِمُ والقِطْيَمُّ الصَّؤُل وَأنْشد

2 / 125